بل إننا نجد رسولنا الأكرم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لا يريد أن يشق على أمته تخفيفًا عليهم بقوله: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتكم بالسواك عند كل صلاة) .
فالدعاة عليهم أن ييسروا ولا يعسروا، يبشروا ولا ينفروا، وأن يأخذوا بوسطية الشريعة الإسلامية فلا إفراط ولا تفريط.
وأختم بكلام قيم لابن القيم في كتابه القيم أعلام الموقعين: فإن الشريعة مبناها وأساسها على الحِكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور وعن الرحمة إلى ضدها وعن المصلحة إلى المفسدة وعن الحكمة إلى العبث فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل فالشريعة عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه.
إذن فالتشديد والتطرف والمغالاة لا تتوافق مع شريعة هي عدل الله بين عباده ورحمته بين خلقه.
( [1] ) سورة البقرة من الآية 54.
( [2] ) فتح الباري، ابن حجر العسقلاني 1/93.
( [3] ) سورة البقرة من الآية 286.
( [4] ) سورة الأعراف آية 157.
( [5] ) تفسير ابن كثير 2/222.
( [6] ) سورة الحج من الآية 78.
( [7] ) سورة البقرة من الآية 185.
( [8] ) سورة النساء آية 28.
( [9] ) سورة البقرة من الآية 286
( [10] ) رواه البخاري في صحيحه كتاب الجهاد باب ما يكره من التنازع والاختلاف 2/259 حديث 3038، رواه مسلم في صحيحه كتاب الجهاد والسير باب في الأمر بالتيسير 3/1359 حديث 1733.
( [11] ) رواه البخاري في صحيحه كتاب الأيمان باب الدين يسر 1/23 حديث رقم 39.
( [12] ) رواه أحمد في مسنده 2/32.
( [13] ) الموافقات - للشاطبي 2/122- 123.
( [14] ) سورة البقرة من الآية 275.
( [15] ) سورة النساء من الآية 29.
( [16] ) سورة المائدة آية 1.
( [17] ) سورة النساء من الآية 23.
( [18] ) سورة المائدة آية 3.
( [19] ) سورة المائدة من الآية 5.
( [20] ) سورة الأنعام من الآية 119.
( [21] ) الوجيز في أصول الفقه ، د. عبدالكريم زيدان ، ص50.