وتقرر إطلاق القناة العربية الجديدة بطلب من وزارة الخارجية البريطانية التي تمول الخدمة العالمية من خلال منحة مباشرة تقدر بنحو 239 مليون جنيه إسترليني 422.2 مليون دولار عامي 2005 و 2006 .
وقال مديرون في الخدمة العالمية إن القناة الجديدة التي ستكون متاحة دون اشتراك لأي شخص لديه طبق استقبال للأقمار الصناعية أو تلفزيون كابل ستعمل بديلًا لقناة الجزيرة.
وكانت واشنطن قد أطلقت فضائية (الحرة) بداية عام 2004، سرعان ما تخلى عنها المشاهد العربي، لا لنواح سياسية فحسب، وإنما لنواح تقنية ومهنية أيضًا.
المرجع: مجلة المستقبل الإسلامي العدد 174 شوال 1426هـ
84 ـ أصبحت مريضة
أماني (26سنة) تقول:
إذا كان أحد يعاني من هذه المسألة فهو أنا، والمشكلة أنني أنا التي ابتليت نفسي. فمنذ أن أدخل زوجي طبق (الدش) إلى منزلنا بطلبي وبدأنا نشاهد البرامج وحفلات الجمال وعروض الأزياء وغيرها. حتى بدأت أغار على زوجي منهن وأخاف أن يقل حبه لي، فأصبح لا هم لي سوى الاهتمام بجمالي. فما بين شهر وآخر أغير صبغة شعري، كما حرمت نفسي من أطايب الأطعمة لأحافظ على جسمي، ولم يعد همي سوى شراء الملابس التي على آخر موضة لكي لا أكون أقل أناقة منهن.
لقد تعبت، نعم.. والله تعبت من هذا الهم الذي يلاحقني طوال الليل والنهار.. حتى أصابتني كآبة حادة وحالة نفسية من البكاء والعزلة. وقد أخذني زوجي للعمرة وارتاحت نفسيتي قليلًا ولله الحمد. ولكن عندما طلبت منه الآن أن يزيل هذا الطبق رفض تمامًا ومعنى هذا أن مأساتي ستستمر.. وليكن الله في عوني.
جواهر ب.ع. (27 سنة) :
بصراحة لا أحد ينكر أن الجمال مطلوب. وكل امرأة تبحث عن الجمال بأي وسيلة، لكن في النهاية يجب أن لا يتجاوز ذلك حدود المعقول.
ذات مرة تبادلت الحديث مع إحدى المراجعات في المستشفى أثناء انتظارنا للموعد، فذكرت لي أنها أجرت أربع عمليات تجميل من أجل أن تنافس جميلات الفضائيات التي يتابعها زوجها. فوجئت أنا تمامًا بكلامها لكنها أقسمت لي أنها فعلًا أجرت عملية لتوسيع عينيها في الخارج، وعملية أخرى لتكبير الصدر وثالثة لشد بطنها وسحب الشحوم منه، ورابعة لشد وجنتيها وجعلهما أكثر امتلاءً بإضافة أنسجة من الفخذ لها!!!
فتحت فمي من شدة عجبي منها، إذ لم أتوقع أن أرى امرأة بمثل هذا الهوس بجمالها، فقد ذكرت أيضًا أنها تداوم على حضور التمارين في النادي يوميًا مع تغيير صبغة شعرها شهريًا هذا سوى جلسات العناية بالبشرة والشعر الأسبوعية في الصالون!
وبصراحة لم أعرف ماذا أقول لها، لكن بعد كل ما ذكرت لي قالت بحسرة وندم: (ويا ليت هذا أفادني في شيء.. فالـ(...) لم يملأ عينه كل هذا، وذهب ليتزوج عليّ؟!) لا أعرف لماذا ضحكت في سري وقلت لنفسي (الحقيقة.. يحق له ذلك طالما هذا مستوى تفكير زوجته!!) .
المرجع/ مجلة حياة العدد (20) ذو الحجة 1422هـ
85 ـ الدش دمّر حياتي
مشكلة العدد
يقول عدنان:
الدش دمّر حياتي.. أقرر دومًا أن أقطع عادة التلذذ بالقنوات والسهر أمامها
ولكني بعد أيام أعود.. ثم أندم.. ثم أعود.. أشعر بأن الدش بما فيه سحر لا يمكن
مقاومته.. لا يمكن مقاومته.
مشكلتك مع الدش
* أهدي هذه الكلمات إلى الأخ الفاضل.. عدنان.. حفظه الله ورعاه أقول فيها..
أخي الحبيب..
إن راحة القلب وسروره وزوال همومه وغمومه هو المطلب لكل الناس.
وإن من أراد السعادة فعليه بأسبابها.. ومن صدق مع الله صدقه. قال تعالى (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا)
وقال تعالى (والذين اهتدوا زادهم هدى) .
أخي العزيز.. لعلي أتطفل عليك وأقرع بابك بلا إذن.. فاسمح لي أن أخاطبك مخاطبة الأخ لأخيه بكل رفق وحنان مادًا يدي إليك بكل لطف وحب فامدد يدك إلي واصغ إلى كلامي وأحضر قلبك بين يديك واقرأ مستعينًا بالله تعالى..
كثر الحديث عن جهاز الدش وتدميره لركن الأمة وعمودها الشباب، ولكن هل حقيقة أن الدش هو المشكلة؟ سأجيب بدلًا عنك.. لا ليس الدش هو المشكلة!!
إذا فما هي المشكلة وما أصلها وأساسها؟
الجواب: هي الشهوة الحرام التي تختم على القلب وتغشى البصر وتعمي البصيرة وتسد الآذان..
إيه أيها الشباب.. إنها الشهوة.. ولكن متى وأين؟!
أظنك أخي لا تخالفني على أسباب إثارة الشهوة ومنها:
أولًا: الفراغ.. وهو ذلك الوقت الذي تراه طويلًا أسود واسعًا لا تجد ما تصنع فيه.. فيهب الشيطان مسرعًا ليملأ قلبك بالوساوس والأفكار.
ثانيًا: أصحاب السوء.. وهم أولئك الرفقة الذين أعطيتهم قلبك وعقلك فزينوا لك الباطل وكرهوا لك الحق وكانوا سدًا منيعًا بينك وبين طريق الفلاح..
لعلي أقتصر على هذين السببين..
وأقول لك.. أما الفراغ فأمره بيدك، يقول تعالى: (فإذا فرغت فانصب والى ربك فارغب) لا تجعل الفراغ يسيطر عليك فاشغل وقتك بما يعود عليك بالنفع في الدنيا والآخرة والمجال واسع جدًا: فهناك حفظ كتاب الله وتعلمه، وكذلك الالتحاق بدروس أهل العلم فهي الحصن الحصين والسد المنيع وفيها من الفوائد ما الله به عليم، وهناك أيضًا الاشتغال بأمر الدعوة ولكن على علم لا على جهل.. ومما سبق تستطيع أن تحل السبب الآخر من المشكلة أصحاب السوء، فنعم الرفقة والأخوة والصداقة طلبة العلم ومريدوه فعندهم تنكسر شوكة الشيطان وتنكس راية الشهوة ويمتلئ القلب بالاشتغال بما يرضي الله تعالى وبذكره جل وعلا.. (ألا بذكر الله تطمئن القلوب) .
فجرب أخي نصيحتي واستعن بالله ولا تعجز وجاهد نفسك (ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين) .
وتذكر ذلك اليوم الذي كانت فيه السعادة تملأ القلب وذلك الصفاء وتلك الراحة التي كنت تجدها قبل أن يتقلب القلب على نيران الشهوة، فانقلبت الراحة همًا والسعادة حزنًا والصفاء كدرًا وزادت الهموم والغموم وارتفعت صرخات الألم حتى تمنى العدم..
أخي فالبدار البدار.. وعليك بالحرص على كف النظر عن الحرام والابتعاد عن الأماكن التي تذكرك بالماضي وتشعل لهيب الشهوة وأكثر من ذكر الله.. وعليك بالدعاء والإكثار من السجود فهو من أعظم الأسباب وخاصة إذا صاحبه خضوع ودموع وذل وانكسار بين يدي الله تعالى..
ولا يفوتني في آخر نصيحتي هذه أن أذكرك بالسبب الأكبر والعلاج الناجح. ألا وهو الزواج فإن كان لديك القدرة عليه فلا تتأخر أبدًا.. هذا ولك مني كل المحبة و الإخاء..
خالد العربي
أخي العزيز عدنان:
أشكر لك حرصك على الإقلاع عن مشاهدة الدش. الأمر يسير لمن يسره الله له، وإذا أردت أن تبتعد عن الدش فلدينا طريقان مهمان، لابد منهما:
* الطريق الأول:
وعليك يا أخي بما يلي:
1 ـ الإقلاع عن مشاهدة الدش وذلك بأن تنوي في قلبك أن تبتعد عنه.
2 ـ الندم على ما شاهدته في الدش وما عرض فيه من أفكار لا تليق بالإنسان المسلم.
3 ـ أن تعزم كل العزم على عدم العودة إليه.
4 ـ أن تعتذر صراحة أو ضمنًا من جيرانك، إذا آذيتهم بهذا الدش، هذه الأمور كلها تعينك على الاستعداد على ترك الدش. وإليك قول ابن عباس رضي الله عنهما: التوبة النصوح: الندم بالقلب، والاستغفار باللسان، والإضمار ألا يعود إليه أبدًا...
* الطريق الثاني: بعض الحلول العملية لمشكلة الدش:
1 ـ لا تفكر إطلاقًا بالدش.. اجعله موضوعًا عاديًا (لكن اجعل قلبك منكرًا له أشد الإنكار) .
2 ـ لا تجعل الشيطان يأتيك من باب الخير، فيقول لك إن هناك برامج دينية مفيدة، اجعل في قلبك قاعدة: درء المفاسد أولى من جلب المصالح...
3 ـ إياك ثم إياك أن يستدرجك الشيطان....