فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 788

يوسف كريم (8 سنوات) طفل في المرحلة الابتدائية أهداه والده جهاز تلفزيون 14 بوصة يضعه في غرفته, وذلك نجح في امتحان النقل من العام الثاني إلى الثالث الابتدائي في العام الماضي.

تلفزيون يوسف متصل بشبكة قنوات فضائية ما يعني أنه لا"يضطر"أن يبرح غرفته لمشاهدة التلفزيون في غرفة الجلوس. يقول:"أحب مشاهدة"كارتون نتوورك"و"سبيس تونز", وأحيانًا لا أغلق التلفزيون أثناء المذاكرة كي لا يفوتني شيء".

وفي عمارة تحت الإنشاء, يعيش خفير وأسرته المكونة من سبعة أفراد. وفي غرفتهم المبنية بألواح الصاج المهترئة , يلتف الجميع حول جهاز تلفزيون متهالك في ساعات النهار والليل المختلفة.

وتشير إحصاءات"الاتحاد الدولي للاتصالات"إلى أن عدد أجهزة التلفزيون في العام 2000, وصل إلى 177 جهازًا لكل ألف أسرة مصرية.

وأغلب الظن أن العدد ارتفع خلال الأعوام الثلاثة الماضية .

ومع اضطرار المرأة للنزول الى العمل, صار التلفزيون ترفيهًا وجليسًا للأطفال, بل وأضحى أحيانًا بديلًا للأب والأم حتى أثناء وجودهما في المنزل !

تعمل أمل مظهر (38 عامًا) طبيبة. وهي أم لطفلين. وتستنفد مهنتها الجانب الأكبر من تفكيرها وأغلب وقتها وكل مجهودها . تقول:"يعود إبناي من المدرسة في الثالثة بعد الظهر. وأعود من عملي في نحو الساعة الرابعة والنصف. فأجدهما أمام التلفزيون. وأمضي الساعات القليلة بين عودتي وتوجهي إلى العيادة في المساء في التعارك معهما لينجزا ما عليهما من واجبات مدرسية ومنزلية".

وتضيف مظهر أنها على قدر ما تولد لديها شعور بالعداء تجاه التلفزيون, بقدر معرفتها بأنه يحل محلها أثناء غيابها عن المنزل, إذ تعلم أن أفلام الكارتون والبرامج الرياضية قادرة على تثبيت طفليها أمامها, وثنيهما عن القيام بأي عمل خطر أثناء غيابها.

ولا يختلف كثيرًا وضع شقيقتها الأصغر منال (28 عامًا) , وهي ربة بيت, عن الوصف السابق. إلا أن الوضع في بيتها لا يختلف كثيرًا. وتقول:"اكتشفت أن الحل الوحيد الذي يمكنني من إنجاز أعمال البيت التي لا تنتهي هي تشغيل جهاز التلفزيون لأطفالي".

عائلة لنصف ساعة فقط!

وربما هذا تحديدًا ما كان يقصده الدكتور أحمد عكاشة, رئيس"جمعية الصحة النفسية العالمية"بقوله:

"لم يعد هناك أب وأم يربيان الأبناء ويتحدثان إليهم, ويتواصلان معهم, يوجد الآن فقط تلفزيون."

في العام 2003 لا وجود للعائلة لقد حلت التلفزة محل الأبوة والأمومة"."

ويحذر من انغماس الأطفال حتى آذانهم في مشاهدة التلفزيون والفيديو وألعاب الكمبيوتر, فيما يتقلص الوقت الذي يمضمونه في التواصل مع الأهل.

وأضاف:"أتحدى أن يمضي أي منا أكثر من نصف ساعة مع ابنه أو ابنته في الحديث بعيدًا عن وسائل الاتصال والترفيه الحديثة, وأهمها التلفزيون".

وكان عكاشة يتحدث في إطار التحذير من زيادة الاضطرابات العاطفية والسلوكية للأطفال والمراهقين في المنطقة العربية برمتها. فالاكتئاب والقلق والاضطراب السلوكي, وأشكال الخوف المرضي هي أكثر التشخيصات شيوعًا في منطقتنا.

تضم نهى العبد, الباحثة في كلية الإعلام, صوتها إلى صوت عكاشة. وترى أن أسلوب مشاهدة التلفزيون من قبل الأطفال المصريين له آثار سلبية طويلة المدى. وتقول:"البعض يعتبره إنجازًا ورمزًا للتواصل الأسري, حينما يلتف أهل البيت حول شاشة التلفزيون لمشاهدة فيلم أو برنامج ما. لكن هذا ليس تواصلًا, إذ يكون كل من أفراد الأسرة منغمسًا في عالم منفصل".

وتدعو إلى تخصيص وقت يجتمع فيه الأهل مع الأبناء يتبادلون فيه الحديث من دون مؤثرات خارجية, وتقول العبد إن إقبال الطفل المصري على مشاهدة برامج التلفزيون في زيادة مستمرة .

وتشير دراسة أجرتها العبد إلى أن نحو نصف الأطفال يشاهدون التلفزيون بمفردهم, وأحيانًا مع الأقارب والأصدقاء .

ولا يشاهده مع الأهل سوى 28 في المئة فقط من الأطفال .

أما نسبة الأطفال الذين يشاهدون التلفزيون فجاءت أقرب إلى نتائج الانتخابات العربية, إذ بلغت 9,99 في المئة للأطفال بين سن الثامنة والـ15 عامًا !

وأخيرا, صدر تقرير مصري من منظمة الـ"يونيسيف"عنوانه"وضع الأطفال والنساء المصريين-2002":

ووجد أن 97 في المئة من الناشئة تشاهد التلفزيون , ونسبة القراءة بينهم 15 في المئة .

ولا تتوجه إلى الأطفال سوى 7 في المئة من البرامج . وهذا يعني أنهم يشاهدون كمًا كبيرًا من مشاهد العنف.

وتشير دراسة أخرى أجريت في أواخر التسعينات إلى أن مشاهد العنف والاعتداءات احتلت المركز الأول بين محتوى برامج التلفزيون المصري .

وذكرت الدراسة أن نحو 97 في المئة من أفلام الرسوم المتحركة الواردة من الخارج تحوي كمًا كبيرًا من مشاهد وأفكار العنف.

تلفزيون أقل

ويؤكد علماء الاجتماع أن الأطفال يتصرفون بطريقة أفضل حين تقل مدة مشاهدتهم للتلفزيون.

وتشير السفيرة مشيرة خطاب, الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة, إلى أن:"جزءًا كبيرًا من الإعلام مملوك للدولة, ويمكن توجيهه". وتدعو إلى تقديم الدعم للأم المصرية, لمساعدتها على تربية الأبناء بالأسلوب الصحيح .

وتقول:"حين تخرج الأم إلى العمل, تفعل ذلك لهدف معين, وعلى الأب القيام بدوره في البيت أثناء غيابها, وهكذا".

وتضيف خطاب أن المرأة إذا تيسرت لها الظروف, ستتفرغ لأبنائها في مرحلة معينة من أعمارهم, وستشرف على نوعية المواد التي يشاهدونها على شاشة التلفزيون .

وتعترف للفضائيات بفضل تعريف الأطفال على العالم ومستجداته.

مجلة حواء / الشبكة

37 ـ يقول تقرير صدر عن اليونسكو:

] إن إدخال وسائل إعلام جديدة , وخاصة التلفزيون في المجتمعات التقليدية ؛أدى إلى زعزعة عادات ترجع إلى مئات السنين ]

من كتاب أصوات متعددة

]تدل الإحصائيات الأخيرة التي أجريت في أسبانيا أن 39% من الأحداث المنحرفين قد اقتبسوا أفكار العنف من مشاهدة الأفلام والمسلسلات والبرامج العدوانية ]

من كتاب الإعلام والبيت المسلم

الجريمة والاحتيال ..

] وفي أحد الأبحاث عن سلبيات التلفزيون العربي: أن 41% ممن جرى عليهم الاستبيان يرون أن التلفزيون يؤدي إلى نشر الجريمة

و 47% يرون أنه يؤدي إلى النصب والاحتيال ]

من كتاب التلفزيون بين المنافع والمضار

هذا بالتلفزيون , فكيف بالدش ؟!

وكما جاء في احدى المواقع:

الشاشة والصحة ..

المشاكل الصحية التي يخلفها الجلوس الطويل أمام هذه الشاشات كثيرة , ومنها:

في دراسة لسلبيات التلفزيون , ذكر:

64% أن التلفزيون يؤدي الى ضعف البصر

و44% يرون أنه يقيد حركة الجسم , ويحرمه من الرياضة

هذا والمكوث أمام التلفزيون قليل بالمقارنة مع القنوات الفضائية التي لا تتوقف

إهدار الوقت ..

لو أن بلدا عدد سكانهم عشرة ملايين نسمة , وعدد الذين يشاهدون التلفزيون 25% منهم فقط ,

ومعدل الجلوس ساعتين يوميا

فكم يهدر من الساعات سنويا ؟

إنها ( 1750000000) ساعة

وتعادل ( 250000000) يوم عمل تصورا .. مئتان وخمسون مليون يوم عمل .

كيف لو صرفت هذه الساعات في طلب العلم , والدعوة إلى الله , ومساعدة المحتاجين , وإقامة المصانع والمعامل , وغير ذلك من أنواع العمل النافع

كيف لو كان الذين يرون الشاشة أكثر من 25% , كيف لو كانوا يجلسون أكثر من ساعتين . أترك الحساب لكم هذه المرة ..

38 ـ أوقفوا ثورة الجنس الفضائية !

عماد الدين حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت