وأما التربية السياسية فقد أدرج فيها جملة من النصوص -أيضًا- تحت عناوين ثلاثة: (إيلاء النبي صلى الله عليه وسلم من أزواجه [1] - امتثال أوامر القائد بركة ورخصة - وبالمقابل: الطاعة جزاؤها الرضوان ومثوبتها الفتح والمغانم الكثيرة) .
في كل تلك التقسيمات أراد الكاتب أن يثبت ما ذكره في أول هذا الباب وهو كما قال هنا:(وهكذا في حلقات متوالية يأخذ آخرها بعقب أولها .. تتوالى أدلة الثبوت على أن"النور/الهدى=القرآن"مع ذياك المجتمع .. سيدهم وقائدهم وهاديهم لكل خير لا ينفصل عنهم, بل هو دائم اللحاظ لهم, مستمر المراعاة لهم, يعالج أدواءهم, ويشفيهم من أمراضهم, ويبرئهم من أسقامهم.
إذا أثقلوا على"الشارع/ الشكور"تهادت منه آية مجيدة تهب بلسمًا لهذا الجرح, فإذا لم يستطيعوا إنجازه -بغض النظر عن الكابح الذي لجم .. - فلا تثريب عليهم, فهم الجند الخلَّص, والصحب الأوفياء والعسكر المطيعون , فقد غفر لهم ربهم, فليرتفع هذا التكلف, وتشرق آية حميدة أخرى بهذا الرفع, وتقول إن في الصلاة والزكاة جبرًا لما تم التفريط فيه, وعوضًا عما جرى التقصير بشأنه .. ) [2] اهـ.
والباب الثاني كان بعنوان:"آيات الحجاج مع أهل الكتاب", وفيه فصلان؛ هما:
1 -الفصل الأول::آيات الحجاج مع اليهود"."
وفيها أشار على بعض أخبار مسائلة أحبار اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم, وكان أثناء ذلك يثير تساؤلات تؤكد الحقيقة التي يراها وهي ارتباط القرآن بالواقع المعاش .. وأن ذلك من أهم أسباب نزوله منجمًا مفرقًا, فقال متسائلًا -بعد نقله
(1) هو لم يعنون هذه الفقرة بعنوان محدد, ولكن هذا هو موضوعها تقريبًا, وفي الإجابة على تساؤل قد يرد وهو: ما علاقة هذا العنوان بالسياسة؟ والجواب كما يقول الكاتب: أن صحة القائد ومرضه وزواجه وظعنه وعدنه .. كلها أمور من صميم السياسة بل من أخصها ,ولا يصح إثارتها بين المواطنين اهـ.
(2) النص المؤسس 2/ 229 - 230