الصفحة 17 من 60

ج/ ثم عقد ما سماه بـ"مقدام": ومراده بذلك المقدمة للكتاب , وتكلم فيها عن حكمة نزول القرآن الكريم منجمًا في نظره, والفرق بينه وبين الكتب السابقة من هذا الباب, وأن القرآن الكريم قد أثر فيه مجتمعه غاية الأثر , فكان القرآن استجابة لحوادث عصره كأنما هو"إيجاب وقبول" [1] ؛ فإذا حصلت الحادثة نزلت الآية.

وأن الصحابة الذين كانوا قريبين من النبي بحكم قربهم"فطنوا إلى المرونة التي حايثت ظهور الآيات الكريمة والأسباب والمناسبات التي واكبتها" [2] مما أدى -كما يقول الكاتب- إلى أنهم ربما نطقوا بالكلام فلا يفجأهم وإلا وقد نزلت الآيات موافقة لقولهم ربما بالنص.

ونزول الآيات مرضية لرسول الله وموافقة لرغبته في القضايا العامة والخاصة, ثم أتبع ذلك بإشارات إلى هدفه في هذا الكتاب كما قال:"وهذا الكتاب محاولة غير مسبوقة لرفع الستار وكشف الغطاء عن هذه الجوانب المبهرة في الذكر الحكيم" [3] ومراده الجوانب التاريخية التي يقول إن القرآن جاء محايثًا لها.

د/ ثم عقد:"الباب الأول"وجعله بعنوان:"آيات كريمة أشرقت تحقيقًا لرغبة القائد, وأخرى تلبية لرجاوات تبعه"كذا؛ وجعل تحته أربعة فصول؛ هي:-

1 -الفصل الأول:"آيات أشرقت تحقيقًا لرغبة القائد".

وذكر تحت هذا الفصل أربعة عشر مثالًا على آيات نزلت تلبية لرغبة رسول الله صلى الله عليه وسلم, وهي أربعة عشر موقفًا من السيرة النبوية نزلت بشأنها آيات معينَّة, اختارها ليؤكد على أنَّ القرآن الكريم دائمًا يلبي حاجات النبي صلى الله عليه وسلم ويعطيه رغباته, على النحو التالي -وسأسوقها كما جاء في نص الكتاب [4] :

(1) النص المؤسس 1/ 31

(2) النص المؤسس 1/ 31

(3) النص المؤسس 1/ 41

(4) ليلحظ أن هذه التقاسيم غير ظاهرة بهذه العناوين في النسخة المطبوعة التي حصلت عليها من شيخنا الدكتورعادل الشدي, وإنما هي معنونة كذلك في النسخة الرقمية التي اطلعت عليها من خلال الشبة العنكبوتية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت