الحديث الأول: حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه:فعن قتادة قال:"سألت أنس بن مالك عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كان يمُدّ مدًّا". أخرجه البخاري وأبو داود [1] .
وفي رواية قال:"سُُئل أنسٌ: كيف كانت قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: كانت مَدًّا ثم قرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم} يَمُدُّ ببسم الله،.ويمد بالرحمن،.ويمد بالرحيم."أخرجه البخاري [2] .
تعريف المد المذكور: قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري [3] :
(المد عند القراءة على ضربين: أصلي وهو إشباع الحرف الذي بعد ألف أو واو أو ياء، وغير أصلي: وهو ما إذا أعقب الحرف الذي هذه صفته همزة، وهو متصل ومنفصل) .فذكرهما ثم قال (والمراد من الترجمة الضرب الأول) أي الأصلي. والله أعلم.
الحديث الثاني: حديث أم سلمة - رضي الله عنها - عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن أم سلمة قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته يقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقفُ، الرحمن الرحيم، ثم يقف، وكان يقرؤها ملك يوم الدين"ولفظ أبي داود"يقطع قراءتها آية آية". رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي [4] واللفظ له.
الكلام حول الحديث: قال الترمذي: (هذا حديث غريب) وقال: (وليس إسناده بمتصلٍٍ؛ لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملكٍ، عن أم سلمة. وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث: وكان يقرأ مَلِكِ يوم الدين) .
(1) البخاري (5045) وأبو داود (1465) .
(2) برقم (5046) .
(4) أحمد في المسند (6/302) ،وأبو داود (4001) ،والترمذي (2927) .