الصفحة 14 من 23

قال تعالى: (منْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ) (سورة النساء من الآية 11.

ب - ألا يكون الموصى به زائدًا على ثلث التركة إذا كان للموصي وارث.

فائدة:

اعلم أخي المسلم أن الأولى ألا يستوعب الإنسان الثلث بالوصية، و يستحب أن يوصي بدون الثلث، سواء أكان الورثة أغنياء أم فقراء لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (الثلث و الثلث كثير) .

تعليق الوصية على شرط:

لا تكون الوصية منجزة حال الحياة، لأنها بطبيعتها عقد مضاف إلى ما بعد الموت.

و قد نص القانون السوري في مادته 210/ 2 من قانون الحوال الشخصية على صحة إضافة الوصية إلى المستقبل، وتعليقها على شرط، و تقييدها به إذا كان الشرط صحيحًا.

أما إضافة الوصية إلى المستقبل: فهذا صحيح، كأن يوصي بسكنى داره لفلان إعتبارًا من بعد الشهر الفلاني لموته.

و أما تقييد الوصية بشرط صحيح: فهو جائز أيضًا على أن يتقيد تنفيذ الوصية بهذا الشرط المعترف به.

و الشرط الصحيح وفق رأي ابن تيمية و ابن القيم الذي أخذ به القانون السوري (المادة 210/ 2) : هو كل ما كان فيه مصلحة مشروعة للموصي، أو للموصى له أو لغيرهما و لم يكن منهيًا عنه، و لا مخالفًا لمقاصد الشريعة الغراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت