الصفحة 41 من 48

الوصية العشرون الصبر ومراتبه الثلاثة

قال تعالى (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللّهِ قَرِيبٌ) (البقرة: 214) وقال جل في علاه (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ) (آل عمران: 142) وقال سبحانه (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة:) (البقرة: 155 - 156 - 157) .

قال ابن القيم(الصبر ثلاثة أقسام:

-إما صبر عن المعصية فلا يرتكبها.

-وإما صبر على الطاعة حتى يؤديها.

-وإما صبر على البلية فلا يشكو ربه فيها.

وإن كان العبد لا بد له من واحد من هذه الثلاثة فالصبر لازم له أبدا لا خروج له عنه البتة) [1]

ولا بد لطالب العلم من الصبر، صحيح أن مذاقه مر ولكن عاقبته حلوة، فيصبر على طاعة الله تعالى بامتثال ما أمر به، ويصبر عن المعاصي باجتناب ما نهى عنه، ويصبر على البلايا والأقدار المؤلمة الموجعة التي تلحقه، من مرض أو موت قريب أو فقد عزيز أو ذهاب رزق أو غير ذلك مما إن أحسن وصبر كانت له العاقبة الحميدة، ولهذا بشر الله الصابرين بأمور ثلاثة وهي:

(1) طريق الهجرتين وباب السعادتين (401) دار ابن القيم/ الدمام الطبعة الثانية (1414- 1994م) تحقيق عمر أبو عمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت