إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (سبأ: 39)
عَنْ أَبِي تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا." [1]
فسبحان من بيده ملكوت كل شيء.
الوصية الرابعة عشرة طالب العلم والكتب
قال الخطيب البغدادي:"أخبرني أبو طاهر عبد الواحد بن الحسين الحذاء أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا الحسين بن القاسم الكوكبي نا محمد بن موسى المارستاني نا الزبير بن أبي بكر قال قالت ابنة أختي لأهلنا: خالي خير رجل لأهله لا يتخذ ضره ولا يشتري جارية، قال تقول المرأة: والله لهذه الكتب أشد علي من ثلاث ضرائر." [2]
ما أجمل أن تكون لطالب العلم مكتبة تعينه على البحث والقراءة، إذا نظر إليها سرته وإذا غشيها وجد نفسه بين العلماء والحكماء، يقطف من دررهم ويتتبع أخبارهم، وإن الكتاب للروح كالطعام للبدن، وهو الغَذاء الذي لا يشبع منه آكله لحلاوته، لا سيما في زماننا هذا الذي تنوعت وكثرت فيه الكتب بمختلف الطبعات والأشكال، ولكن للأسف أين همة سلفنا مع الكتب، وإن كان أحدهم ليحرم نفسه الطعام والشراب ليشتري كتابا، بل إن منهم من باع داره ليشتري كتابا،"كان أحمد بن سيار قد حمل كتب الشافعي إلى"
(1) أخرجه أحمد (205) (370) (373) وعَبد بن حُميد (10) وابن ماجة (4164) والتِّرمِذي (2344) والنَّسائي في"الكبرى"وأبو يعلى (247) والطيالسي (51) و (139) وابن حبان (730) والحاكم (7894) وانظر الصحيحة (310) .
(2) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (1/ 101) مكتبة المعارف الرياض تحقيق: د. محمود الطحان.