الصفحة 23 من 48

الوصية العاشرة طالب العلم مع إخوانه في الغرفة (الخدمة، الأكل، التنظيف، الإجار)

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي السَّفَرِ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ، أَكْثَرُنَا ظِلاًّ صَاحِبُ الْكِسَاءِ، وَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، قَالَ: فَسَقَطَ الصُّوَّامُ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الأَبْنِيَةَ، وَسَقَوُا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالأَجْرِ." [1]

قال الشيخ عبد الله البسام في تعداد فوائد هذا الحديث:"ثالثا: فضل خدمة الإخوان والأهل، وأنها من الدين والرجولة التي سبقنا فيها صفوة هذه الأمة خلافا لفعل كثير من المترفعين المتكبرين." [2]

عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ:"لاَ يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأَخِيهِ، أَوْ لِجَارِهِ، مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ." [3]

قال الذهبي:"قال مجاهد صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني." [4]

قال ابن كثير:"وأضاف الأوزاعي إبراهيمَ بن أدهم، فقصر إبراهيم في الأكل، فقال: ما لك قصرت؟ فقال لأنك قصرت في الطعام. ثم عمل إبراهيمُ طعاما كثيرا، ودعا الأوزاعي، فقال الأوزاعي: أما تخاف أن يكون سرفا؟ فقال: لا، إنما السرف ما كان في معصية الله، فأما ما أنفقه الرجل على إخوانه، فهو من الدين."

قال مضاء بن عيسى: ما فاق إبراهيم أصحابه بصوم ولا صلاة ولكن بالصدق والسخاء." [5] "

(1) أخرجه البخاري (2890) ومسلم (2592) .

(2) تيسير العلام شرح عمدة الأحكام (366) مكتبة الإرشاد- دار ابن حزم الطبعة (1) (1424 - 2004م) محمد صبحي حلاق.

(3) سير أعلام النبلاء (20/ 463) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .

(4) سير أعلام النبلاء (4/ 452) مؤسسة الرسالة الطبعة التاسعة (1413 - 1993م) .

(5) البداية والنهاية (10/ 148) دار إحياء التراث العربي / الطبعة الأولى (1408 - 1988م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت