التاسع: جهاز عرض الصور الشفافة الثابتة (السلايدات) :
صور هذا الجهاز ثابتة، إلا أنها تتميز بإمكان الوقوف عند كل صورة مدة طويلة غير محدد وبنفس الوضوح، وهذه الخاصية تعطي المعلم القدرة على مناقشة تلاميذته في محتويات كل صورة على حدة، كما أنه يمكن إنتاج الصور الشفافة بسهولة.
وتتوافر في المدارس غالبًا الكثير من الصور الشفافة (السلايدات) التي تخص المواد الأخرى مثل العلوم والجغرافيا وعلى المعلم الاطلاع عليها للاستفادة منها في تحفيظ القرآن الكريم، فعلى سبيل المثال هناك صور شفافة تحتوي على إيضاح لمراحل نمو النبات في مادة العلوم ويمكن الاستفادة منها عند تحفيظ سورة عبس: (فلينظر الإنسان إلى طعامه * أنا صببنا الماء صبًا * ثم شققنا الأرض شقًا) [1] ، كما يمكن عرض صور الجبال وكيف تتحرك بفعل الزلازل والبراكين عند تحفيظ قوله تعالى: (وتكون الجبال كالعهن) [2] ، وقوله تعالى: (يَوْمَ تَرْجُفُ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ وَكَانَتِ الْجِبَالُ كَثِيبًا مَهِيلًا) [3] ، وهكذا.
العاشر: البيئة:
تعتبر البيئة مصدرًا رئيسيًا للوسائل التعليمية في تحفيظ القرآن الكريم، سواء أكانت البيئة المدرسية أو الخارجية، فالشمس، والقمر، والنجوم، والسماء، والجبال، والشجر، والزروع، والدواب، والحجر، والناس، والهواء، والأمطار، وغيرها؛ وسائل يستغلها محفّظ القرآن الكريم الناجح بغرض إيصال المعلومة الصحيحة إلى ذهن التلميذ بصورة ميسرة وسهلة وواضحة؛ بالتالي تيسير حفظ كتاب الله تعالى.
لأن نصوص القرآن والسنة دائمًا ما تتعرض لذلك؛ إما منشئة من خلالها حكمًا كحركة الشمس لتحديد أوقات الصلاة، أو القمر لتحديد الشهور مثلًا، أو موضحة عظمة الخالق _جل وعلا _ وقدرته بغرض زيادة الإيمان والتصديق بوجود الله وقدرته على الخلق والإحياء والإماتة؛ كما في قوله تعالى: (وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) [4] .
(1) عبس، 24 وما بعدها.
(2) المعارج، 9.
(3) المزمل، 14.
(4) الرعد، 4.