الصفحة 23 من 31

ويقول الدكتور / أحمد عبد الغني الجمل: (الكتابة في اللوح تعتمد على عنصرين أساسيين: فكري وعضلي، فالعنصر الفكري: يتجلى بتوجيه انتباه الطفل إلى شكل الحرف فينظر بدقة ليدرك شكله وحجمه حتى يستطيع محاكاته بسهولة، والعنصر العضلي: بعد التأمل في الحرف يحتاج إلى عدة حركات يشترك فيها الساعد ومفصل الكتف والأصابع، ويبدأ المعلم في تعليم الصبي متبعًا قاعدة: الانتقال من السهل إلى الصعب، ومن الجزء إلى الكل) [1] .

وقد كان طلاب العلم في الكتاتيب يستعملون اللوح السود ويكتبون عليه (بالطباشير) ما يراد حفظه ويكررونه ثم يمحونه ويكتبون غيرها من الآيات القرآنية، وكل هذا ييسر على الطالب الاسترسال في الحفظ، ومن اختبار نفسه بنفسه، وفي ذلك تنشيط الذاكرة مع ارتباطها بالعنصر العضلي، ويمكن استخدام جهاز الكمبيوتر في نفس الغرض أيضًا.

السادس: جهاز عرض المواد الشفافة Over-head projector:

يعد جهاز عرض الشفافيات أو المواد الشفافة من أكثر الأجهزة التعليمية التي تستخدم حاليًا بسهولة ويسر من قبل المعلمين والمحاضرين في كافة المواقف التعليمية، وقد يطلق البعض عليه جهاز العرض العلوي أو جهاز العرض فوق الرأس، ويسمى (الأوفرهيد) وهو سهل الاستخدام، سهل الصيانة، إلا أنه يتطلب منا الحذر في أثناء تشغيله، وإطفائه، للمحافظة على المصباح لأنه غالي الثمن.

ولاستخدام هذا الجهاز طريقتان:

الأولى: أن يستخدم المعلم الجهاز كالسبورة فيكتب المعلم بواسطة أقلام ملونة خاصة تحتوي حبرًا سائلًا ورأس لبادي على شريحة بلاستيكية معدة على بكرة لتظهر الكتابة أمام الطلاب على الشاشة، وكأن المعلم يكتب على السبورة، وكلما امتلأ الحيز الذي على الجهاز أدار المعلم بكرة الشرائح فظهر حيز آخر خال من الكتابة، وهذا يقوم مقام استخدام السبورة الأصلية، ولهذه الطريقة عدة فوائد منها:

· أن المعلم لا يدير ظهره للتلاميذ كما يحدث عند الكتابة على سبورة الفصل، وهذا يمنع تشاغل التلاميذ عن الدرس.

(1) أحمد عبد الغني الجمل، تجارب دولية لتحفيظ القرآن الكريم ـ تجربة مصر (مذكرة) ، الكويت، 1995، 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت