فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 4011

وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: الصَّحيحُ - حديثَ الأعمش [1]

-: عن الحكم، عن عبد الرحمن ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ، عَن بلال.

قَالَ أَبِي وأَبُو [2] زرعة [3] : ليثٌ لا يُشْتَغَلُ بِهِ؛ في حديثه [4] مثلُ ذِي [5] كثيرٌ؛ هُوَ مضطربُ الحديثِ.

(1) أي: الصحيحُ مِنْ حديثِ الأعمشِ؛ كما سيأتي عن أبي زرعة نفسِه في آخر المسألة. وعلى ذلك ينصب قوله: «حديث الأعمش» على نزع الخافض حُذِفَ الخافضُ وهو حرف الجر «مِنْ» ، فانتصَبَ ما بعده.

وقد ذهب جمهور النحويين إلى أن حذف حرف الجر - مع غير «أنْ» و «أَنَّ» - لا ينقاس، بل يُقتصر فيه على السماع، وذهب الأخفش الصغير إلى جوازه قياسًا مطردًا بشرط تعيُّنِ الحَرْفِ، وتعيُّنِ مكان الحذف؛ نحو: بَرَيْتُ القلمَ بالسِّكِّينِ، فتقول: بَرَيْتُ القَلَمَ السِّكِّينَ.

وإذا حذف حرف الجر: فالنصبُ متعيِّنٌ، والناصبُ عند البصريين الفعلُ، وعند الكوفيين نَزْعُ الخافض، وذكروا من شواهد ذلك قولَهُ تعالى: [الأعرَاف: 155] {وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا} ، أي: مِنْ قَوْمِهِ. وغيره من الشواهد.

وقد ورد السماعُ بنزع الخافض في جمل ليس فيها أفعال - كما وقع هنا في كلام أبي زرعة - نحو قولهم: «زيدٌ منِّي مَعْقِدَ الإزارِ» ، و «ومَعْقِدَ القابلة» ، و «مناطَ الثريا» ، قال ابنُ الأنباري: «الأصلُ فيها كلِّها أن تستعمل بحرف الجر، إلا أنَّهم حذفوا حرف الجر في هذه المواضع اتساعًا» . اهـ.

انظر في نزع الخافض:"أسرار العربية"لابن الأنباري (ص180) ، و"شرح ابن عقيل" (3/39) ، و"أوضح المسالك"لابن هشام (2/182) ، و"المسائل السَّفَرية"له (ص21- 27) ، و"خزانة الأدب"للبغدادي (10/55- 58 الشاهد رقم 810) ، و"شرح النووي على صحيح مسلم" (7/19- 20، 43) .

(2) في (أ) : «قال أبي وأبا زرعة» ، والمثبت من (ش) و (ف) ، وهو الجادَّة، لكن ما في (أ) له وجهان، تقدما في التعليق على نحوه آخر المسألة رقم (9) .

(3) من قوله: «الصحيح حديث الأعمش ... » إلى هنا، سقط من (ت) و (ك) .

(4) قوله: «في حديثه» سقط من (ف) .

(5) قوله: «ذي» اسم إشارة للمؤنَّث، وتقدير الكلام: «مثلُ ذي الأسانيد، أو الروايات المضطربة، أو الاضطرابات» . وقد نقطت ياؤها في (ك) فقط. وانظر التعليق على المسألة رقم (124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت