خَلَفٍ العَسْقَلاني، عن المُؤَمَّل ابن إِسْمَاعِيل، عَن الحارث بْن عُمَير [1] ، عَن مَعْمَر أَبِي عَقيل [2] - ابْن عَمٍّ لأبي قِلابة [3] - عَن رجلٍ من أهل الشام يقال [4] لَهُ: أبو جَنابٍ، عن رايِطَةَ مولاة أسامة؛ قال [5] : بعثَني أسامةُ [6] إِلَى عُثْمان وهو مَحْصورٌ فِي داره، فقال: انطَلقي إِلَى أمير المؤمنين؛ فإن النساءَ ألطفُ لهذا من الرجال ... فذكر مقتلَ عثمان بطوله.
فسمعتُ أَبِي يقول: روى [7] هذا الحديثَ فيَّاضٌ الرَّقِّيُّ [8] ، عن
(1) روايته أخرجها ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (39/406-407) من طريق يحيى بن ميمون، عنه، به.
(2) في (ف) : «عن معمر، عن أبي عقيل» .
(3) أبو قلابة هو: عبد الله بن زيد الجَرمي.
(4) في (ك) : «فقال» .
(5) كذا في جميع النسخ، والجادَّة: «قالت» كما في مصادر التخريج، وما في النسخ يتخرَّج في العربية على ثلاثة أوجه:
الأول: على ما جاء عن العرب من قولهم: «ولا أرضَ أبقَلَ إبقالَها» ، فالجادة: «أبقَلَت» . انظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (178) .
والثاني: أنَّ الضمير يعود إلى «رايطة» ، والجادَّة: «قالت» ، لكن ذكِّر الفعل هنا لمجاورة المذكَّر قبله، وهو «أسامة» ، وللمجاورة تأثيراتٌ في العربية. انظر التعليق على المسألة رقم (54 - الوجه الثالث) .
والثالث: برجوع الضمير في «قال» إلى الراوي، أي: قال الراوي، وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنَّث، انظر التعليق على المسألة رقم (270) .
(6) في (أ) : «اساه» .
(7) في (ت) و (ف) و (ك) : «رواه» .
(8) هو: فياض بن محمد. ولم نقف على روايته. لكنْ أخرجه ابن شبَّة في"أخبار المدينة" (4/1210-1211) من طريق علي بن محمد، عن الشرقي بن قطامي، عن أبي جناب [في المطبوع: جنادة] الكلبي، به.