وَقَالَ [1] : قَالَ لِي يَحْيَى بنُ معينُ: «هَذَا حديثٌ كَذِبٌ» [2] ، وجعلَ يَستَعظِمُ زَلَّتهُ فِيهِ! وَقَالَ: «لَوْلا أنَّ الفِرْيابي شيخٌ صَالِحٌ، ولكنِّي أظنُّه يُحمَلُ عَلَيْهِ فِيهِ» [3] .
أَخْبَرَنَا أَبُو محمَّد قَالَ: حدَّثنا [4] بِهِ [5] محمَّد بْنُ عَوْف الحِمْصي؛ قَالَ: حدَّثنا الفِرْيابي ... ، بِإِسْنَادِهِ، نَحْوَهُ.
2565 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو بِشْر جعفرُ بنُ أَبِي وَحْشِيَّة، واختُلِف عَنْهُ:
فَرَوَى الأعمَشُ [6] ، عَنْ جعفرِ بْنِ إِيَاسٍ- وَهُوَ ابنُ أبي وَحْشِيَّة -،
(1) أي: أبو حاتم، أو محمد بن خلف العسقلاني. وانظر المسألة رقم (1312) .
(2) وفي"تاريخ ابن معين"برواية الدوري (551) : قال ابن معين: «حدث الفِريابي، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أبي نجيح، عن مجاهد: الشَّعر فِي الأنفِ أمانٌ مِنَ الجُذام، وهذا حديثٌ باطِلٌ ليس له أصل» .
ومن طريق الدوري أخرجه ابن عدي في"الكامل" (6/231) . وقال الذهبي في"الميزان" (8340) متعقِّبًا قول ابن معين: «قلت: إنما الباطل أن يجعلَه من قول النبي (ص) ، أما أن يكون مجاهدًا قاله فهذا صحيح عنه، رواه عنه عباس الخلال وغيره، عن محمد، وهو ثقة فاضل عابد من جِلة أصحاب الثوري، حديثه في كتب الإسلام» .
(3) كذا! وذكر ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (56/335) عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قال: «الفريابي عندنا ثقة، ولكن طُنَّ على أذن الشيخ» .
(4) المثبت من (ت) و (ك) ، وفي بقيَّة النسخ: «وحدثنا» بدل: «أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ قَالَ: حدَّثنا» .
(5) قوله: «به» ليس في (ش) .
(6) روايته أخرجها ابن أبي شيبة في"المصنف" (23577) ، والإمام أحمد في"المسند" (3/10 رقم 11070) ، وعبد بن حميد في"مسنده" (866) ، والترمذي في"جامعه" (2063) ، وابن ماجه في"سننه" (2156) ، والنسائي في"الكبرى" (10866 و10869) ، وابن حبان في"صحيحه" (6112) ، وابن السني في"عمل اليوم والليلة" (636) ، والدارقطني في"السنن" (3/63 و64) ، والحاكم في"المستدرك" (1/559) .