فسمعتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ يَقُولانِ: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ.
وقال [1] أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: عَاصِمٌ [2] ، عَنْ أَنَسٍ: مَنْ كذَّبَ بِالشَّفاعَةِ أَوْ بالحَوْضِ، لَمْ تَنَلْهُ [3] .
2156 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ حدَّثنا بِهِ عَطِيَّة بْنُ بَقِيَّة، عَنْ أَبِيهِ بَقِيَّة بْنِ الْوَلِيدِ، عن بِشْر ابن جَبَلَة، عن عبد العزيز بْنِ أَبِي رَوَّاد، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النبيِّ (ص) ؛ أَنَّهُ قَالَ: يَجْمَعُ اللهُ [4] أَطْفَالَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي حِيَاضٍ تَحْتَ العَرْشِ، فَيَطَّلِعُ اللهُ إِلَيْهِمْ [5] اطِّلاَعَةً، فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي رُؤُوسِكُمْ إِلَيَّ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا! الآبَاءُ والأُمَّهَاتُ فِي عَطَشِ القِيَامَةِ، ونَحْنُ فِي هَذِهِ الحِيَاضِ [6] ، فَيُوحِي اللهُ إِلَيْهِمْ أَن ِ اغْرِفُوا فِي هَذِهِ الآنِيَةِ مِنْ هَذِهِ الحِيَاضِ، ثُمَّ تَخَلَّلُوا صُفُوفَ القِيَامَةِ فَاسْقُوا الآبَاءَ والأُمَّهَاتِ؟
(1) في (ش) : «قال» بلا واو.
(2) أخرج هذه الرواية سعيد بن منصور في"سننه" (ق217/أ) فقال: نا عبد الله بن المبارك، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ قال: من كذَّّب بالشفاعة فلا نصيب له فيها. وأخرجه اللالكائي في"شرح أصول الاعتقاد" (2088) من طريق بشر بن مبشر، عن ابن المبارك كذلك. وأخرجه هنَّاد في"الزهد" (189) ، وأبو حفص الحدثي في"نسخته" (ق2) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن أنس، به. ومن طريق هنَّاد رواه الآجري في"الشريعة" (777) . وعزاه الحافظ ابن حجر في"الفتح" (11/426) إلى سعيد بن منصور، وصحح سنده.
(3) كذا في (ت) و (ف) ، ولم تنقط التاء في بقية النسخ.
(4) تكرر في (ف) لفظ الجلالة: «الله» .
(5) في (أ) : «اللهم» .
(6) في (ك) : «ونحن في حياض تحت العرش» ، وضرب على قوله: «العرش» .