فهرس الكتاب

الصفحة 3038 من 4011

فضمَّها إِلَى نَحْرِه، ثُمَّ قَبَّلَها، وقال: يا سِترَ عبدِالله مِنَ النارِ! سمعتُ رسولَ اللَّهِ (ص) يقولُ: مَنْ كَانَتْ لَهُ ابْنَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا، وَغَذَّاهَا فَأَحْسَنَ غِذَاءَهَا، وَأَسْبَغَ عَلَيْهَا مِنَ النَّفَقَةِ الَّتِي أَسْبَغَ [1] عَلَيْهِ؛ كَانَتْ لَهُ مَيْمَنَةً وَمَيْسَرةً مِنَ النَّارِ إِلَى الجَنَّةِ.

فسمعتُ أَبِي يَقُولُ: هَذَا حديثٌ باطلٌ [2] ، وطَلْحةُ بْن زيدٍ ضعيفُ

(1) كذا، وفي مصادر التخريج: «التي أَسبغ اللهُ عليه» . وما هنا يخرَّج على وجهين: أحدهما: أن الفاعل ضمير مستتر يعود على «الله» عزَّ وجلَّ، وإن لم يَجْر لاسمه - تعالى- ذِكْرٌ؛ لفهمه من السياق. ويكون فيه أيضًا حذف العائد على الموصول من جملة الصلة؛ والأصل: التي أسبغها اللهُ عليه؛ وهو جائز؛ وانظر التعليق على المسألة رقم (400) و (1015) .

والثاني: أن يكون الفعل: «أسبغ» مبنيًّا للمجهول، ويكون فيه أنه ذكَّره مع كون المسند إليه - وهو نائب الفاعل - ضميرًا لمؤنَّثٍ، وهو جائزٌ، وانظر التعليق على المسألة رقم (178) .

(2) قال ابن عدي في الموضع السابق: «قال عبيد الله - يعني ابن عمرو الآمدي: كتب إلي أَبُو بَكْرُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ فكتبت إليه بهذا الحديث. قال نصر: فلقيت أبا بكر بالعسكر فقلت: شيخ كتبنا عنه بمكة وذكرت له الحديث، وذكر أنك كتبت إليه فكتب إليك، فقال: كتبت إليه ولم يأتني الجواب، فكيف حدثكم؟ فحدثته فاستعادنيه مرارًا، فقلت: ما هذا عندك من حديث الأعمش؟ قال: لا، ولكني رأيته في كتب الأكابر من أصحاب الأعمش ولم أسمعه من أحد. قال الشيخ: وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن الأعمش غير طلحة بن زيد، ولا عن طلحة غير عبيد الله بن عمرو، ولطلحة هذا أحاديث مناكير غير ما ذكرت» .

وقال العراقي في"المغني عن حمل الأسفار" (1407/تخريج أحاديث الإحياء) : «رواه الطبراني في"الكبير"والخرائطي في"مكارم الأخلاق"من حديث ابن مسعود بسند ضعيف» .

وقال ابن حجر في"الفتح" (10/428) : «أخرجه الطبراني بسند واه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت