سُلَيم؛ قَالَ: قَالَ: أَبُو الدرداء، مُرسَلً [1] ، ومنها ما يَرْوِيهِ الثقاتُ عَنْ سُلَيم [2] ، عَنْ جُبَير بْن نُفَير [3] ، قولَهُ. وقد وَصلَهُ عَنْ أبي أُمامة عن النبيِّ (ص) كَثيرً [4]
من هَذَا النحوِ، وقد رأيتُ أبا اليَمَانِ الحَكَمَ [5] ابنَ نَافِعٍ، ويحيى بنَ صالحٍ الوُحَاظِيَّ يرويان عنه أحاديثَ مُعْضَلةً، كنا نتنكَّبُ كتابتَها.
وأما حديثُ جابرٍ [6] :
فرواه شُعَيبُ ابنُ أَبِي حمزةَ، عَنْ محمدِ بْنِ
(1) كذا، بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة، وانظر المسألة رقم (34) .
(2) من قوله: «قال قال أبو الدرداء ... » إلى هنا، سقط من (ك) ؛ لانتقال النظر.
(3) في (ت) و (ك) : «نقير» .
(4) قوله: «وقد وصله ... كثير ... » كذا في جميع النسخ، ولعل الأَولى: «وقد وَصلَ ... كثيرًا ... » ، أي: وصل عفيرٌ كثيرًا من الأحاديث غير الموصولة. ويمكن تخريج ما وقع هنا على أن الهاء في «وصله» ضمير المصدر المفهوم من الفعل، أي: «وصلَ عفيرٌ - الوَصْلَ - كثيرًا من الأحاديث» ، و «كثيرً» على ذلك مفعولٌ للفعل «وصل» ، وجاء بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة، وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (34) .
وعَمَلُ الفعلِ في ضمير المصدر ورد كثيرًا في كلام العرب، ووقع كذلك في القرآن الكريم؛ كما في قراءة ابن ذكوان عن ابن عامر: {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} [الأنعام: 90] بكسر الهاء ووصلها بياءٍ وصلًا. انظر البحر المحيط" (4/180) ."
(5) في (ك) : «الحكيم» .
(6) حديث جابر ح رواه الإمام أحمد في"المسند" (3/354 رقم 14817) ، والبخاري في"صحيحه" (614 و4719) ، والترمذي في"جامعه" (211) من طريق شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِر، عَنْ جَابِرٍ، به، مرفوعًا.
قال الترمذي: «حديث حسن غريب من حديث محمد ابن المنكدر، لا نعلم أحدًا رواه غير شعيب بن أبي حمزة» .