فَقَالا: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: الزُّهريُّ [1] ، عن عُبَيدالله بن عبد الله [2] بْنِ عُتْبة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ عُمَرَ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ ... القِصَّةَ.
قلتُ لأَبِي زُرْعَةَ: الوَهَمُ ممن هو؟
قَالَ: مِنْ عمرانَ [3] .
(1) روايته على هذا الوجه أخرجها الإمام أحمد في"المسند" (1/11 رقم 67) ، والبخاري في"صحيحه" (1399) ، ومسلم (20) .
(2) قوله: «بن عبد الله» سقط من (ك) .
(3) قال البزار في الموضع السابق: «وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده؛ لأن الحديث رواه معمر، وإبراهيم بن سعد، وابن إسحاق، وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ؛ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عن عبيد الله، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ قال لأبي بكر ... فقلب عمران إسناد هذا الحديث» .
وقال الترمذي في"جامعه" (2607) : «وهو حديث خطأ، وقد خولف عمران في روايته عن معمر» . وقال النسائي في الموضع السابق: «عمران القطان ليس بالقوي في الحديث، وهذا الحديث خطأ، والصواب: حديث الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة» .
وقال الدارقطني في الموضع السابق: «وهم عمران في إسناده، والصواب: عن الزهري، عن عبيد الله، عن أبي هريرة، عن أبي بكر» ، وقال في"العلل" (1/164) : «ورواه عمران القطان عن معمر وقال: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك، عن أبي بكر، ووهم فيه على معمر» . وكذا خطَّأه الخطيب في"الموضح" (2/409- 410) وصوَّب حديث أبي هريرة.
وقال ابن رجب في"جامع العلوم والحكم" (ص162) : «هذه الرواية خطأ، أخطأ فيها عمران القطان إسنادًا ومتنًا؛ قاله أئمة الحفاظ، منهم: علي بن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والترمذي، والنسائي، ولم يكن هذا الحديث عن النبي (ص) بهذا اللفظ عند أبي بكر ولا عمر، وإنما قال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال ... » .