لَيْث [1] ، عَنْ أَبِي الزُّبَير [2] ، عَنْ جابر: أنَّ النبيَّ (ص) كَانَ لا ينامُ حَتَّى يَقْرَأَ: {تَنْزِيلُ} السجدة، و {تَبَارَكَ} الملك؟
قال أبي: رواه [3] [زُهيرٌ] [4] ؛ قَالَ: قلتُ لأبي الزُّبَير: أَحَدَّثكَ جابر عن النبيِّ (ص) أنه كَانَ لا ينامُ حتَّى يقرأَ؟ فقال [5] : لا؛ لَمْ يحدِّثني جَابِر، حدَّثني صَفْوان أو ابنُ صَفْوان [6] .
(1) هو: ابن أبي سُلَيم.
(2) هو: محمد بن مسلم بن تَدْرُس.
(3) في (ك) : «روا» .
(4) في جميع النسخ: «وُهَيْب» ، عدا (أ) فقد صوِّبت في هامشها بخط مغاير. وهو: زهير بن معاوية، وتقدم في التخريج في أول المسألة أن زهيرًا رَوَاهُ عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزبير، عن جابر. وأخرج سؤالَ زهير لأبي الزبير: أبو عبيد في"فضائل القرآن" (ص251-252) ، والنسائي في"السنن الكبرى" (10545) ، والبغوي في"الجعديات" (2611) ، وفي"معجم الصحابة" (1290) ، والحاكم في"المستدرك" (2/412) ، والبيهقي في"الشعب" (2229) ، وفي"الدعوات الكبير" (361) .
(5) في (أ) : «قال» ، وفي (ش) : «قا» .
(6) الشك من زهير كما جاء في"فضائل القرآن"لأبي عبيد، وقال المزي في"تهذيب الكمال" (34/452) في ترجمة صفوان أو ابن صفوان: «هو صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية» .
وقال الترمذي في الموضع السابق: «هذا حديث رواه غيرُ واحدٍ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ مثل هذا. ورواه مغيرة ابن مسلم، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عن النبي (ص) نحو هذا. وروى زهيرٌ قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر يذكر هذا الحديثَ؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان - أو ابن صفوان - وكأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ» . اهـ.
وذكر الدارقطني في"العلل" (4/79/أ) أوجهَ الخلاف في هذا الحديث، وذكر قول زهير: «قلت لأبي الزبير: أسمعت جابرًا؟ فقال: ليس جابر حدثني، ولكن صفوان - أو ابن صفوان - عن النبي (ص) » ، قال الدارقطني: «وقول زهير أشبهُ بالصواب من قول ليث ومن تابعه» . اهـ. وقد وقع في النسخة تصحيفٌ واضطراب في العبارة. وانظر"نتائج الأفكار" (3/267) .