قلتُ: فترى غَلِطَ فيه مُحَمَّد بْن مُسْلِم؟
قَالَ: لا [1] ؛ إنَّ بُنْدارَ [2] كَانَ يحدِّثُ به أيضا، عَنْ أبي الوليد أيضًا كذا [3] ، ويُشْبِهُ أن يكونَ أَبُو الْوَلِيد كَانَ يغلَطُ فيه، فلمَّا قيل: «أنه غَلِطَ» ، ترَكَ أَبَا مُوسَى من الإسناد.
قال أبي [4] : ورواه ابنُ إِدْرِيسَ [5] ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سِماك، عَنْ عِياض، عَنْ أَبِي موسى؛ مُتَّصِلً [6] .
(1) قوله: «لا» سقط من (أ) و (ش) .
(2) في (ك) : «بندان» . وهو: محمد بن بشّار، و «بندار» لقبه، ولُقِّبَ به لأنه جمع حديث مالك. و «بندار» : فارسيٌّ معربٌ عن «بن» بمعنى جذر، و «دار» بمعنى صاحب. والبندار: التاجر الذي يخزن البضائع عنده ليوم الغلاء، ومن معانيه: الغني، والتاجر الذي يملك المستودعات والبيادر. وهو لِعُجْمته وعَلَمِيته ممنوعٌ من الصرف، على الأرجح. وانظر"تاج العروس" (6/115) ، و"قصد السبيل" (ص301) ، و"شفاء الغليل" (ص98) ، و"القول الأصيل" (ص58) ، و"معجم المعربات الفارسية" (ص44) ، و"النحو الوافي" (4/242) .
(3) تابع محمدَ بنَ مسلم أيضًا: محمدُ بنُ المثنى، وأبو قلابة الرقاشي، وتقدَّم تخريج روايتهما في أوَّل المسألة.
(4) قوله: «قال أبي» سقط من (أ) و (ش) .
(5) في (أ) و (ش) : «يوسف بن إدريس» ! وابن إدريس هو: عبد الله. وروايته تقدم تخريجها قريبًا.
(6) كذا، وهو حالٌ منصوبٌ، ورسم دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. انظر التعليق على المسألة رقم (34) .
قال الدارقطني في"العلل" (1328) : «يرويه سماك بن حرب، واختُلف عنه، فرواه شعبة وإدريس الأَوْدي، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِيِّ، عن أبي موسى. قاله ابن إدريس، عن أبيه، وشعبة. قال ذلك أبو معمر القطيعي. وخالفه الأشج، فرواه عن ابن إدريس، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عياض: أن النبي (ص) قال: هم قوم هذا، وأشار إلى أبي موسى» .