فهرس الكتاب

الصفحة 2465 من 4011

شَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الأَسْقِيَةَ تَغْتَلِمُ [1] ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَاكْسِرُوهَا [2] بِالْمَاءِ؟

قال أَبِي: هذا حديثٌ مُنكرٌ، وعبدُالملكِ ابنُ نافع [3] شيخٌ مجهول [4] .

(1) الأسقية: جمع سقاءٍ. و «تغتلم» ، أي: يشتدُّ شرابها، ويتحول إلى مسكر.

قال ابن الأثير: إذا جاوزت حدّها الذي لا يُسْكر إلى حدِّها الذي يُسكر. اهـ.

وقال النووي: وقال الكسائي: الاغتلام أن يتجاوز الإنسان ما حُدَّ له من الخير والمباح. اهـ.

والاغتلام والغُلْمة: شدة الحاجة إلى النكاح؛ غَلِمَ يَغْلَمُ غَلَمًا، واغتلم اغتلامًا."النهاية" (3/382) ، و"شرح النووي" (18/82) ، و"المصباح" (2/452) .

(2) في (ك) : «فاكروها» .

(3) في (ك) : «مالك» بدل: «نافع» !

(4) وترجم ابن أبي حاتم أيضًا في"الجرح والتعديل" (5/372) لعبد الملك بن نافع هذا، ثم قال: «سألت أبي عنه؟ فقال: شيخ مجهول، لم يرو إلا حديثًا واحدًا، قطَّع الشيبانيُّ ذلك الحديث فجعله حديثين، لا يثبت حديثه، منكر الحديث» .

وعرض البخاري في"التاريخ الكبير" (5/433-434) الخلافَ في نسب عبد الملك، وذكر هذا الحديث، ثم قال: «لم يتابع عليه» .

وقال النسائي (8/324) : «عبد الملك بن نافع ليس بالمشهور، ولا يحتجُّ بحديثه، والمشهور عن ابن عمر خلافُ حكايته» ، ثم أخرج من طرق عن ابن عمر موقوفًا ومرفوعًا، ما يدل على تحريم قليل المسكر وكثيره، ثم قال: «وهؤلاء أهل الثبت والعدالة مشهورون بصحَّة النقل، وعبد الملك لا يقوم مَقام واحدٍ منهم ولو عاضَده من أشكالِه جماعةٌ» .

وأخرجه الدارقطني في"السنن" (4/262) من طريق الشيباني، لكن سمَّى الراوي: «مالك بن القعقاع» ، ثم قال الدارقطني: «كذا قال «مالك بن القعقاع» ! وقال غيره: عن عبد الملك بن نافع ابن أخي القعقاع، وهو رجل مجهولٌ ضعيفٌ، والصَّحيح عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ (ص) قال: «ما أسكر كثيرُه، فقليلُه حرامٌ» .

وقال البيهقي في"السنن" (8/305) : «هذا حديث يُعرف بعبد الملك بن نافع هذا، وهو رجلٌ مجهول اختلفوا في اسمه واسم أبيه، فقيل هكذا، وقيل: عبد الملك بن القعقاع، وقيل: ابن أبي القعقاع، وقيل: مالك بن القعقاع» . ثم أسند عن سعيد ابن أبي مريم أنه قال: قلت ليحيى بن معين: أرأيتَ حديثَ عبد الملك ابن نافع الذي يرويه إسماعيلُ بن أبي خالد في النَّبيذ؟ قال: هم يُضعِّفونه. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت