حَدَّثَنِي أَبِي [1] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَة؛ قالت: قَدِمَ على النبيِّ (ص) ناسٌ، فَرَأَى أجسامَهُمْ ضارِعَةً [2] ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا بِأَرْضِكُمْ أُدُمٌ؟ قَالُوا: لا؛ قَالَ: فَمَا يَكُونُ بِأَرْضِكُمُ الخَلُّ؟ قَالُوا: بَلَى؛ قَالَ: فَإِنَّهُ أُدُمٌ [3] . وَلا أُرَاهُ إِلا قَالَ لأناسٍ قَدِمُوا على النبيِّ (ص) مِنَ البَحْرَيْنِ [4] ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ [5] .
1534 - وسألتُ أَبِي [6] عَنْ حديثٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسي [7] ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَاصِل، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيد، عَنِ ابنِ مَعْقِل بْنِ يَسَار؛ أنَّ مَعْقِلًا قال: سمعتُ النبيَّ (ص) يَقُولُ: إِذَا وَقَعَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ، فَلْيُمِطْ عَنْهَا الأَذَى، ولْيَأْكُلْهَا، وَلا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَان ِ؟
(1) هو: عبد الله بن عبد الله المدني.
(2) الضَّارِعُ: النَّحِيفُ الضَّاوي الجسم."النهاية" (3/84) .
(3) الأُدُم - بضم الهمزة والدال، وقد تُسَكَّن الدال - جمع الإدَام، وهو ما يؤكل مع الخبز أيَّ شيء كان. وإذا سكنت الدال جُمع الجمع على «آدام» ."النهاية" (1/31)
(4) في (ف) : «التحرير» بدل: «البحرين» .
(5) لعل ما يبين وَجْه نكارة الحديث ما رواه ابن عمار الشَّهيد في"علل أحاديث كتاب الصحيح" (25) من طريق الإمام أحمد بن صالح المصري أنه قال: وحدثني ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابن أبي الزناد، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ الأنصار أن رسول الله (ص) سأل قومًا: «ما إدامكُم؟» قالوا: الخلُّ. قال: «نِعْم الإدامُ الخَلُّ» . اهـ. فهذا يبين أن أصل الحديث مرسل، والله أعلم.
(6) في (ت) و (ك) : «وسألته» .
(7) هو: سليمان بن داود.