أَنَّهُ قَضَى فِي رَجُلٍ وَقَعَ عَلَى جاريةِ امرأتِهِ [1] بِغَيْرِ إِذْنِهَا، فقال النبيُّ (ص) : إِنْ كُنْتِ لَمْ تَأْذَنِي لَهُ رَجَمْتُهُ، وإِنْ كُنْتِ أَذِنْتِ لَهُ جَلَدتُّهُ مِئَةً.
وَرَوَى الْحَسَنُ [2] ،
عَنْ سَلَمة بْنِ مُحَبِّق، عن النبيِّ (ص) : أنَّ رَجُلا وقعَ عَلَى جَارِيَةِ امرأتِه، فرُفع إلى النبيِّ (ص) ، فقال النبيُّ (ص) : إِنْ كَانَتْ طَاوَعَتْهُ، فَهِيَ لَهُ، وعَلَيْهِ مِثْلُهَا. وإِنْ كَانَ اسْتَكْرَهَهَا، فَهِيَ حُرَّةٌ، ولِمَوْلاَتِهَا عَلَيْهِ مِثْلُهَا؟
(1) في جميع النسخ: «جارية حبيب امرأته» ، هكذا بزيادة لفظة «حبيب» ، وهي زيادة مقحمة، ولم ترد في شيء من مصادر التخريج. وسبب ورودها هنا - والله أعلم-: أنَّ قوله: «جبير» صوب في الأصل إلى «حبيب» ، ولعل الذي قام بالتصويب لم يضرب على «جبير» ، فظن الذي نقل عن الأصل أن هذه الكلمة تتبع السطر الأسفل؛ لكونها جاءت بين السطرين، وهو هذا الموضع، ومرجع النُّسخ التي اعتمدناها إلى تلك النسخة التي وقع فيها هذا الخطأ.
(2) هو: ابن أبي الحسن البصري. وروايته أخرجها أحمد في"مسنده" (3/476 رقم 15911) من طريق المبارك ابن فَضالة، وأحمد في"مسنده" (5/6 رقم 20063) ، وأبوداود في"سننه" (4461) ، والترمذي في"العلل الكبير" (425) ، والنسائي في"المجتبى" (3364) ، وفي"الكبرى" (7194) من طريق سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قتادة، والنسائي في"الكبرى" (7192) ، وابن ماجه في"سننه" (2552) ، والدارقطني في"سننه" (3/84) من طريق هشام بن حسان، والنسائي في"الكبرى" (7193) من طريق يونس بن عبيد، أربعتهم (المبارك وقتادة وهشام ويونس) عن الحسن، عن سلمة به. ... ورواه عبد الرزاق في"المصنف" (13417) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن الْحَسَنِ، عَنْ قَبيصة بْنِ حُرَيْثٍ، عن سلمة به، ووقع في المطبوع: «قبيصة بن ذؤيب» .
ومن طريق عبد الرزاق رواه أبوداود في"سننه" (4460) ، والنسائي في"الكبرى" (7195) ، والعقيلي في"الضعفاء" (3/1167/السلفي) .
قال الترمذي في"العلل الكبير" (425) بعد أن رواه من طريق قتادة، عن الحسن، عن سلمة: «سألت محمدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث؟ فقال: «رواه الفضل ابن دَلْهَم ومنصور بن زاذان وسلاَّم بن مسكين، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَبيصة بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ المحبِّق، وهو أصحُّ من حديث قتادة» ، ثم قال البخاري: «ولا يقول بهذا الحديث أحدٌ من أصحابنا» .
وقال أبو داود: «روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلاَّم عن الحسن هذا الحديث بمعناه، لم يذكر يونس ومنصور: قبيصة» .
وقال النسائي في"الكبرى": «ليس في هذا الباب شيء صحيحٌ يُحتَجُّ به» .
وقال العقيلي: «وفي هذا الحديث اضطراب» . وانظر"العلل"لابن المديني (ص57-60 رقم 70 و71 و74) .