فقلت ُ لأَبِي: أيُّهما أصَحُّ؟
فَقَالَ [1] : لا أعلَمُ أَحَدًا وصلَهُ غيرَ معاويةَ ابنِ سَلاَّم، ومَعْمَرٌ أشهرُ وأحبُّ إليَّ من معاوية ابن سَلاَّم [2] .
1331 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ [حَدَّثَناه عن] [3] عليِّ بْنُ جَعْفَرٍ الأَحمَر؛ قَالَ: حدَّثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِر، عَنِ الفَضْل بْنِ يَزِيدَ الثُّمَالي، عَنْ عِكْرمَة؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : مَنْ حَلَفَ عَلَى امْرِئٍ فِي
(1) في (ف) : «قال» .
(2) خالف البخاريُّ أبا حاتم، فأخرج هذا الحديث في"صحيحه" (2626) من طريق معاوية بن سلاّم، به. كما تقدم.
قال ابن حجر في"الفتح" (11/519) : «كذا أسنده معاوية بن سلاَّم، وخالفه معمر، فرواه عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ فأرسله، ولم يذكر فيه أبا هريرة. أخرجه الإسماعيلي من طريق ابن المبارك عن معمر، لكنه ساقه بلفظ رواية همام عن أبي هريرة، وهو خطأ من معمر، وإذا كان لم يضبِط المتن، فلا يُتعَجَّب من كونه لم يضبِط الإسناد» . اهـ.
ورواية معمر عن همام عن أبي هريرة التي أشار إليها ابن حجر: أخرجها البخاري (2625) ، ومسلم (1655) ، ولفظها: «والله لأن يَلَجَّ أحدُكُم بيمينِه في أهله؛ آثَمُ لَهُ عندَ اللَّهِ مِنَ أن يُعْطِيَ كفَّارَتَه التي افتَرضَ الله عليه» .
(3) في (أ) و (ش) : «حدثنا» ، وفي بقية النسخ: «حدثناه» ، وزدنا: «عن» ؛ لأن هذا الحديث لا يمكن أن يكون من رواية ابن أبي حاتم عن علي بن جعفر؛ لأن علي بن جعفر توفي سنة 230 هـ قبل مولد ابن أبي حاتم بنحو عشر سنوات. وضمير الفاعل في «حدثناه» يعود إلى أبي حاتم؛ فإن علي بن جعفر من شيوخه، قال ابنه في"الجرح والتعديل" (6/178) : «روى عنه أبي قال: أنا علي بن جعفر بن زياد الأحمر، وكان ثقة صدوقًا» . وانظر"المنتظم" (11/161) ، و"تاريخ الإسلام" (16/282) .