الأَسَدي، عَنْ عَنْبَسَة [1] ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسلَم، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ (ص) : المَعْرُوفُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَمَنْ صَنَعَ مَعْرُوفًا دُفِعَ عَنْهُ مِفْتَاحُ الشَّرِّ.
قَالَ: وَقَالَ النبيُّ (ص) : إِذَا تَزَوَّجَ أَحَدُكُمْ فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا [2] ، وَلْيَدْعُ بِالبَرَكَةِ، وَإِذَا اشْتَرَى بَعِيرًا فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى ذِرْوَتِهِ [3] ، وَلْيَسْتَعِذْ [4] بِاللهِ مِنْ شَرِّهِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَعِيرٍ إِلاَّ عَلَى ذِرْوَتِهِ شَيْطَانٌ [5] ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ - يَعْنِي: بِهَذَا الإِسْنَادِ [6] - وعَنْبَسَةُ ضعيفُ الحديث [7] .
(1) هو: ابن عبد الرحمن الأموي.
(2) كذا، وفيه حذفُ المفعول به - مع إرادته للعلم به - وفيه أيضًا عَوْدُ الضمير إلى غير مذكورٍ في اللفظ؛ لفهمه من السياق، أي: إذا تزوج أحدكم امرأةً ... إلخ. وانظر نحوه في المسألة رقم (1263) .
(3) ذرْوَةُ الشَّيء - بتثليث الذَّال: أعلاه، والجمع: ذُرًا، وتَذَرَّيْتُهَا، أي: علوتُهَا. انظر"تاج العروس" (19/427 -ذ ر و) .
(4) في (ت) و (ف) و (ك) : «فليستعذ» .
(5) أخرجه ابن عدي في"الكامل" (5/261) من طريق عبد الواحد بن غياث، عن عنبسة، به.
(6) لأنه جاء من حديث عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، عند ابن ماجه (1918) ، والبيهقي (7/148) وغيرهما.
(7) وقد خالفه الإمام مالك فأخرجه في"الموطأ" (1140) عن زيد بن أسلم مرسلًا، ليس فيه ذكر لأبيه ولا لعمر.
وقال ابن عبد البر في"التمهيد" (5/300) : «مرسل عند جميع الرواة لـ"الموطأ"، والله أعلم. ومعناه يستند من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، ومن حديث أبي لاس الخزاعي. وقد رواه عنبسة بن عبد الرحمن، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عُمَر، عَنِ النَّبِيِّ (ص) وعنبسة ضعيفٌ لا يحتجُّ به. اهـ.