عَنْ كَثِير بنِ مُرَّة الحَضْرَمي، عَن معاذ بْن جبل، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: لا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا فِي الدُّنْيَا إلاَّ قَالَتْ زَوْجَتُهُ [1] مِنَ الحُورِ العِينِ: لا تُؤْذِينَهُ [2] قَاتَلَكِ اللهُ! فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ، عَسَى أَنْ يُفَارِقَكِ! .
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَا أَدْرِي مِن أَيْنَ جاءَ بِهِ نُعَيم! أُراه شُبِّهَ عَلَى نُعَيم، لَمْ يَرْو هَذَا الحديثَ عَنْ بَحِير غيرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عيَّاش [3] ،
إِلا أَنْ يَكُونَ: بَقِيَّةُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاش [4] .
وَذَكَرَ أَبُو زُرْعَةَ: أَنَّ هَذَا الحديثَ لَيْسَ عندهُم بحِمْص في كُتُبِ بَقِيَّة.
(1) في (ت) و (ف) : «زوجها» ، وكانت كذا في (أ) ، ثم صوِّبت.
(2) كذا في جميع النسخ عدا (ك) ، ففيها: «لا تُؤْذِيهِ» ، وهو موافق لما في مصادر التخريج، وهو الجادَّة، وما في بقية النسخ إن لم يكن تصحيفًا في الرواية، فإنه يخرَّج على أنَّ «لا» في «لا تُؤْذِينَهُ» نافيةٌ من جهة اللفظ، ناهيةٌ من جهة المعنى، فيكون المضارع بعدها مرفوعًا بثبوت النون؛ وهذا أبلغ من النهي الخالص، ويقال له: النهي بلفظ الخبر. وانظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (331) .
(3) روايته أخرجها أحمد في"مسنده" (5/242 رقم 22101) ، والترمذي في"جامعه" (1174) ، وابن ماجه في"سننه" (2014) ، والشاشي في"مسنده" (1374) ، والطبراني في"الكبير" (20/113 رقم224) ، وفي"مسند الشاميين" (1666) ، وأبو نعيم في"الحلية" (5/220) ، وفي"صفة الجنة" (86) ، والذهبي في"السير" (4/47) .
قال الترمذي: «حسنٌ غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه» . وقال أبو نعيم: «غريبٌ من حديث خالد عن كثير، تفرَّد به بَحير» . وقال الذهبي: «إسناده صحيحٌ متصل» .
(4) يشير أبو زرعة إلى احتمال أن يكون بقية رواه عن إسماعيل بن عياش، فدلَّسه، ورواه عن بحير، ولم يذكر إسماعيل.