النَّاجِي [1] ،
عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِم [2] ، عَنِ الحُسَين بْنِ واقِد، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَة [3] ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ حَبَسَ العِنَبَ أَيَّامَ القِطَافِ لِيَبِيعَ [4] مِنْ يَهُودِيٍّ أَو نَصْرَانِيٍّ؛ كَانَ لَهُ مِنَ اللهِ مَقْت؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ كذبٌ باطلٌ.
(1) كذا في النسخ، وذكره ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (6/62) فقال: «عبد الكريم بن عبد الكريم التاجر» . ووقع عند ابن حبان في"المجروحين" (1/236) : «عبد الكريم بن عبد الله السُّكَّري» . وفي"الأوسط"للطبراني (5356) : «عبد الكريم بن أبي عبد الكريم» ، وكذا عند البيهقي في"الشعب" (5230) وزاد: «السُّكَّري» ، وفي (5231) : «المروزي» بدل: «السكري» ، وفي"تاريخ جرجان"للسَّهمي (390) : «عبد الكريم بن عبد الكريم البزاز الجرجاني المعروف بعَبْدَك، هو الذي ينسب إليه خان عبدك بباب الخندق» .
وروايته أخرجها ابن حبان في"المجروحين" (1/236) - ومن طريقه ابن الجوزي في"العلل المتناهية" (1126) - من طريق محمد بن عبد الله بن الجنيد، والطبراني في"الأوسط" (5356) من طريق أحمد بن منصور المروزي، والبيهقي في"الشعب" (5230 و5231) من طريق إبراهيم بن محمد بن يزيد السكري وأحمد بن منصور المروزي، ثلاثتهم عن عبد الكريم، به.
قال الطبراني: «لَمْ يُروَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به أحمد بن منصور المروزي» .
وقال ابن حبان: «هَذَا حديثٌ لا أَصْلَ لَهُ عن حسين بن واقد» .
ورواه السهمي في"تاريخ جرجان" (390) من طريق عبد الله بن مهدي، عن عبد الكريم بن عبد الكريم، عن الحسن بن مسلم التاجر، حدثنا الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عن جده، عن عمر، عن النبي (ص) .
(2) هو: الواسطي.
(3) هو: عبد الله. وفي (ك) : «عن أبي بريدة» .
(4) المثبت من (ت) وهو الجادَّة، وفي بقيَّة النسخ: «لِيَبِعَ» ؛ وهو من الاجتزاء بالكسرة عن الياء. انظر بيان ذلك في التعليق على المسألة رقم (679) .
وقوله: «مقت» في آخر الحديث يحتمل أن يكون منصوبًا أو مرفوعًا:
أما النصب: فعلى أنَّه خبر «كان» ، والتقدير: كان هو [أي حبسُهُ العنب لهذا القصد] مَقْتًا له من الله، إلا أن ألف تنوين النصب حذفتْ من «مقت» على لغة ربيعة. وقد تقدَّم التعليق عليها في المسألة رقم (34) . وفي هذا يعود الضميرُ - الذي هو اسم «كان» - إلى المصدر المفهوم من الفعل «حَبَسَ» . انظر التعليق على المسألة رقم (400) و (2011) .
وأمَّا الرفع: فعلى أنَّه اسم لـ «كان» ، أو فاعل لها، والتقدير: كان مقتٌ له من الله لأجل هذا.