فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 4011

الزُّهْري، عن القاسم ابن مُحَمَّدٍ، عَنْ رجُلٍ سمَّاه، عَنْ عُمَرَ؛ قَالَ: لا بأسَ عَلَى امرئٍ [1] ابتاعَ مِنْ أَهْلِ الكتابِ [2] خَلًّا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُمْ تعمَّدوا إفسادَه (*) ، حَتَّى يكونَ اللهُ هُوَ أفسَدَه (*) ؟

فقال [3] أَبِي: كَذَا رَوَاهُ ابنُ أَبِي ذِئْب! وَلا أحسَبُهُ إِلا وَهُوَ وَهَمٌ؛ يُشْبِهُ كلامَ الزُّهْري، حَتَّى رأيتُ مِن رِوَايَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ [4] ،

عن

(1) في (أ) و (ش) و (ك) : «امر» .

(2) في (ك) : «للكتاب» .

(*) ... كذا في جميع النسخ: «إفساده» و «أفسده» ، والضمير في ظاهره يعود إلى «الخَل» ، لكن هذا الحديث مختصر، وورد في المسألة رقم (1566) ومصادر التخريج أطولَ من هذا، وفيه «إفسادها» و «أفسدها» ، والضمير المؤنث يعود إلى الخمر، ومعنى: «تعمَّدوا إفسادها» ، أي: تعمَّدوا معالجتها- كما في"سنن البيهقي"- والمراد: أن الله تعالى إذا أفسَدَ الخمر وصارتْ خَلًّا طَهُرَتْ، وإذا أفسدها الآدميُّ بالاستعجال لم تطهُر.

وعلى ذلك فقوله: «إفساده» و «أفسده» إنْ لم يكن تصحيفًا، فإنه يمكن تخريجه على أنَّ أصلَهُ: «إفسادها» و «أفسدها» ، وحُذِفت ألفُ «ها» ، ونقلتْ فتحةُ الهاء إلى ما قبلها، وهذه لغةُ طيِّئ ولَخْم، يقولون في «بِهَا» : بَهْ، وفي «فِيْهَا» : فِيَهْ. وقد تكلمنا على هذه اللغة في التعليق على المسألة رقم (235) .

(3) في (ك) : «قال» .

(4) هو: عبد الله. ولم نجد روايته على هذا الوجه، لكن قال أبو عبيد في"الأموال" (289) : «وحدثني يحيى ابن سعيد، عن عبد الله بن المبارك أنه كان يقول في خلِّ التمر مثل ذلك» ؛ يعني مثل قول عمر المذكور في المسألة.

وأخرجه ابن عبد البر في"التمهيد" (1/262) من طريق عبد الله بن وَهْب، عن يونس، عن الزهري أنه كان يقول ... فذكره من قول الزهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت