عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُدَيْل [1] ، عَنْ أَنَسٍ [2] ، عَنِ النبيِّ (ص) قال: خَصْلَتَان ِ لا يَحِلُّ مَنْعُهُمَا: المَاءُ وَالنَّارُ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ بِهَذَا الإِسْنَادِ [3] .
1127- وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سُوَيْدٌ أَبُو حاتِم [4] ، عَنْ قَتادة، عَنْ جَابِرِ بْنِ عبد الله؛ قال: ليس بين الأب ِ وبين ابنِهِ رِبًا [5] ؟
(1) هو: ابن مَيْسَرة العُقيلي.
(2) في (ف) : «عن بديل، عن أبيه، عن أنس» .
(3) نقل الحافظ ابن حجر في"التلخيص" (3/143 رقم 1338) كلام أبي حاتم مختصرًا.
(4) هو: سويد بن إبراهيم الجَحْدَري.
(5) رسمت في جميع النسخ هكذا: «ربوا» بواوٍ بعدها ألفٌ، وهو رسم قديم للكُتَّاب درَجَ عليه بعضُ كَتَبَةِ الحديث كما وقع هنا. وهو موافق لرسم المصحف العثماني، وقد ذكر العلماء أن الرِّبَا: مقصورٌ، وهو من رَبَا يَرْبُو، فيكتبُ بالألف وتثنيتُهُ: رِبَوَان، واختار الكوفيون كَتْبَهُ وتثنيته بالياء؛ الرِّبَى، والرِّبَيَان؛ لكسر أوَّله، وغلَّطهم البصريُّون. وكَتْبُهُ في المصحف بالواو، قيل: لأنَّ أصله الواو، وقال الفراء: «إنما كتبوه بالواو؛ لأنَّ أهل الحجاز تعلَّموا الكتابة من أهل الحيرة، ولغتهم: الرِّبَوْا، فعلَّموهم صورة الخطِّ على لغتهم، فأخذوه كذلك عنهم، وكذلك قرأها أبو سماك العدوي: «الرِّبَوْا» بالواو، وقرأ حمزة والكسائي بالإمالة بسبب كسرة الراء، وقرأ الباقون بالتفخيم لفتحة الباء، واليومَ أنت فيه بالخيار: إن شئت كتبته بالواو على ما في المصحف موافقةً له، وإن شئت بالياء، وإن شئت بالألف» . اهـ. وقد نقل ذلك عن الفراء الثعلبيُّ في"تفسيره" (2/281) ، والنووي في"المجموع شرح المهذَّب" (9/374) وغيرهما، وفي"اللباب"للعكبري (2/488) ، قال: «الربوا: تكتب بالواو؛ لئلاَّ تشتبه بـ «الزِّنَا» . اهـ.
وأما كتابة ألف بعد الواو: فقد قال القلقشندي في"صبح الأعشى" (3/204) : «وجمعوا في"الربا"بين العوض والمعوَّض منه، فكتبوه بواوٍ وألفٍ بعدها، على هذه الصورة «الربوا» . اهـ، وفي"تفسير النسفي" (1/133) قال: «زيدتِ الألفُ بعدها تشبيهًا بواو الجمع» . وانظر"همع الهوامع" (3/527) ، و"الكليات"لأبي البقاء الكفوي (ص 24 و555) ، و"صبح الأعشى" (3/177) ، و"المطالع النصرية"للهوريني (ص138) ، و"معجم القراءات" (1/401/سورة البقرة/275) .