بْنِ مِهْران، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - في قوله عزَّ وجلَّ: ُ؟ ژ (ص) { «» ف ِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [1] - قَالَ: تجارةُ الأَمِيرِ فِيهِ؟
قَالَ أَبِي: كَذَا رَوَاهُ! وَهُوَ خطأٌ؛ إنما هو: عبد الله بْنُ عَطَاء، عَنْ مِهْران أَبِي [2] صَفْوان، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ لَيْسَ هو مِنْ حديث ميمون ابن مِهْران [3] .
1111 - وسألتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَن حديثٍ رَوَاهُ قَبِيصَةُ [4] ،
عَنْ الثَّوْري، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ (ص) قَالَ: مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا، فَلاَ يَبِيعُهُ [5] حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ؟
(1) الآية (25) من سورة الحج.
(2) كُتب فوقها في (ف) : «ابن» .
(3) الغريب أن ابن أبي حاتم ذكر في"الجرح والتعديل" (8/301 رقم 1387) أنه سأل أبا زرعة عن مهران أبي صفوان؟ فقال: «لا أعرفُه إِلا فِي هَذَا الحديث:"من أراد الحجَّ، فليتَعَجَّل"» . اهـ.
وهذا الحديث أخرجه أبو داود في"سننه" (1732) من طريق الحسن بن عمرو، عَنْ مِهْرَانَ أَبِي صَفْوَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله (ص) : «من أراد الحج، فليتعجل» .
(4) هو: ابن عُقْبَة. ولم نقف على روايته على هذا الوجه. وقد أخرجه الطبراني في"الكبير" (11/10 رقم 10871) فقال: حدثنا حفص بن عمر بن الصبَّاح الرَّقِّي، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، به مرفوعًا، وهو الوجه الذي رجَّحه أبو حاتم وأبو زرعة.
ورواه الطبراني أيضًا (11/136 رقم 11392) فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الحضرمي؛ ثنا أبو كريب؛ ثنا قبيصة بن عقبة، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ، عن ابن عباس، به.
ورواه الدارقطني في"الأفراد" (150/ب/أطراف الغرائب) وقال: «تفرَّد به أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وما سمعناه إلا منه عن عمرو بن علي، عن ابن مهدي، عن الثوري، عن عمرو، عن عطاء وطاوس، عن ابن عباس. ورواه مسعر، وهو غريب من حديثه تفرَّد به بكر بن عبد الرحمن القاضي عنه ... » .
(5) في (ش) : «فلا يَبِعْهُ» ، وهو موافق لما في"المعجم الكبير"للطبراني، وهو لفظُ البخاريِّ في"صحيحه" (2126 و2133 و2136) ، ومسلم في"صحيحه" (1525 و1526 و1528) ، وأكثر كتب الحديث، وقوله: «فَلاَ يَبِيعُهُ» أثبتناه من بقية النسخ، وهو موافق لمواضع كثيرة من"مسند أحمد"، و"تاريخ أصبهان"لأبي نعيم، و"طبقات المحدِّثين بأصبهان"، و"شرح مشكل الآثار"، وغيرها من كتب الحديث.
= ... فاللفظان على ذلك ثابتان في الرواية، وهما صحيحان في العربية؛ فقوله: «لا يَبِعْهُ» ، «لا» فيه ناهية، والفعل مجزومٌ بها، وقولُه: «لا يَبِيعُهُ» ، «لا» فيه نافيةٌ بمعنى النَّهي، والفعل بعدها مرفوعٌ، وهو أبلغ من النهي الخالص، وقد علقنا على ذلك في المسألة رقم (331) ، وانظر مثل ذلك في المسألة رقم (1120) و (1154) .