عن رجلٍ يقال له: عبد الله بْنُ عليٍّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وعبد الله هَذَا رجلٌ مجهولٌ [1] .
1060 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ ابْنُ جُرَيج [2] ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَطاء، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النبيِّ (ص) قَالَ: مَنْ مَاتَ مَريضًا، مَاتَ شَهِيدًا، ووُقِيَ فَتَّانَ القَبْرِ؟
قَالَ أَبِي: هَذَا خطأٌ؛ إِنَّمَا هُوَ: مَنْ مَاتَ مُرَابِطًا [3] ، غيرَ أَنَّ ابن جُرَيج هكذا رواه، وإبراهيمُ [4] بن محمد هو عندي: ابنُ أبي يحيى [5] .
(1) ذكر الدارقطني هذا الحديث في"العلل" (857) ، وذكر الاختلاف فيه على مسروق فمن دونه، وقال: وروى هذا الحديث أيضًا مُوسَى بْنُ عُقبَة، عَنْ أَبِي إسحاق السَّبيعي، عن مسروق، وهو غريب عنه، تفرَّد به مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كثير عنه، قيل: [يعني: للدارقطني] فإن ابن لهيعة رواه عَنْ مُوسَى بْنِ عُقبَة، عَنْ أبي إسحاق كذلك؟ فقال: لا أحفظه. وقال إِسْرَائِيلَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مسروق: نهى رسول الله (ص) عَنْ لَطْمِ الخُدود وشَقَّ الجُيوب. اهـ.
(2) هو: عبد الملك بن عبد العزيز. وروايته أخرجها ابن ماجه في"سننه" (1615) ، وأبو يعلى في"مسنده" (6145) ، والطبراني في"الأوسط" (5262) ، وابن عدي في"الكامل" (1/221) ، والعسكري في"تصحيفات المحدثين" (1/134) ، والخطيب في"موضح أوهام الجمع والتفريق" (1/366) .
(3) رواه الإمام أحمد في"مسنده" (2/404 رقم9244) من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وردان، عن أبي هريرة، به.
(4) في (ف) : «إبراهيم» بلا واو.
(5) وهو متروك، وكذَّبه بعض أهل العلم. وتسميته: إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عطاء تدليسٌ من ابن جريج؛ كما أوضحه الدارقطني في"العلل" (1590) بعد ذكره الاختلاف في هذا الحديث. وقال ابن معين في"تاريخه"رواية الدوري (657) : «حديث، مَنْ مَاتَ مَرِيضًا، مَاتَ شَهِيدًا؛ كان ابن جريج يقول فيه: إبراهيم بن أبي عطاء؛ يكنِّي عن اسمه، وهو إبراهيم بن أبي يحيى، وكان قدريًّا رافضيًّا» . وقال أيضًا في"سؤالات ابن الجنيد" (242) : «ليس هذا الحديث بشيء» .
وقال الخليلي في"الإرشاد" (1/308) في إبراهيم بن أبي يحيى: «وقد روى عنه ابن جريج حديثًا مع جلالته، ودلس به، فقال: إبراهيم بن أبي عطاء ... » . وانظر"لسان الميزان" (9955) ترجمة أبي الذئب.
وأخرجه ابن عدي في"الكامل" (1/221) من وجهين آخرين وقع في أحدهما: إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عاصم، وفي الآخر: إبراهيم بن أبي عاصم.
وقال ابن حجر في"لسان الميزان" (287) في ترجمة إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عاصم: «ذكره الساجي في المكيين من"الضعفاء"وقال: تركه ابن المبارك. قال البناني في"الحافل": أخطأ فيه الساجي، والصواب: أنه ابن أبي عطاء، بدل ابن أبي عاصم، وهو الأسلمي المشهور» . اهـ.