أسمعها تقول: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك [1] ، فلمَّا قَذَفَتِ الجَمْرَةَ [2] بأوَّل حَصاة، أَمسَكَتْ [3] ؟
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: إِنَّمَا هُوَ: عَنْ كُرَيب [4] ؛ قَالَ: بعَثَني ابْنُ عَبَّاسٍ مَعَ مَيمونَةَ زوجِ النبيِّ (ص) ... [5] ، ويُونُسُ [6] بْنُ بُكَيْرٍ يَهِمُ فِيهِ.
885 -وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ، وحدَّثنا عَنِ بَكَّار بن عبد الله بن بَكَّار بن عبد الملك بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُسْرِ بنِ أَرْطَاةَ القُرَشي الدِّمَشْقي [7] ،
عن
(1) قوله: «اللهم لبيك» ليس في (ت) و (ك) .
(2) المثبت من (ش) ، وفي بقيَّة النسخ: «الجمر» .
(3) يعني: عن التَّلبيَة.
(4) روايته أخرجها ابن سعد في"الطبقات الكبرى" (8/139) من طريق وُهَيب بن خالد، والبيهقي في"السنن الكبرى" (5/113) من طريق عبد العزيز الدَّراوردي، كلاهما عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ؛ قَالَ: بَعَثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ... فذكره.
(5) قوله: «زوج النبي (ص) » ليس في (ت) و (ك) .
(6) في (ت) و (ك) : «يونس» بلا واو.
(7) روايته أخرجها بقي بن مخلد في"الحوض والكوثر" (10) .
ورواه بقي بن مخلد أيضا (9) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4/72) ، وأبو نعيم في"الحلية" (9/324) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (49/118) و (51/52) من طريق القاسم بن عثمان الجوعي، عن عبد الله بن نافع، به.
قال ابن عساكر: «غريب من حديث مالك، عن نافع» . وقال البرذعي في"سؤالاته لأبي زرعة" (ص 375-376) : «وقال لي أبو زرعة: ابن نافع الصائغ عندي منكر الحديث؛ حدَّث عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابن عمر، عن النبي (ص) :"ما بين بيتي ومنبري"، وأحاديثَ غيرها مناكير، وله عند أهل المدينة قدر في الفقه» .
ورواه العقيلي في"الضعفاء" (4/72) ، والطحاوي في"شرح المشكل" (7/316) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (12/160) ، و"المهروانيات" (102) ، وتمام في"فوائده" (660/الروض البسام) من طريق أحمد ابن يحيى، والعقيلي (4/72) من طريق حباب بن جبلة الدقاق كلاهما عن مالك، به.
قال الطحاوي: «وهذا من حديث مالك يقول أهل العلم بالحديث: إنه لم يحدث به عن مالك أحد غير أحمد بن يحيى هذا، وغير عبد الله بن نافع الصائغ» .
وقال الخطيب في"المهروانيات": «هذا حديث غريب من حديث مالك، عن نافع، تفرَّد بروايته عن أحمد بن يحيى الأحول، وتابعه عبد الله بن نافع، عن مالك» .
وقال ابن عبد البر في"التمهيد" (17/181) بعد أن ذكره من طريق أحمد بن يحيى: «وهذا أيضًا إسناد خطأ لم يتابع عليه، ولا أصل له» .