فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 4011

قَالَ أَبِي: وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذئب [1] ، عن المَقْبُري، عن عُبَيدالله [2] بْنِ وَدِيعَة، عَنْ سَلْمان، عَنِ النبيِّ (ص) ؛ ولم يذكُرِ الكلامَ الأخير [3] .

وَرَوَاهُ ابنُ عَجْلان [4] ، عَنِ المَقْبُري، عَنْ أبيه، عن عبد الله بْنِ وَدِيعَة، عَنْ أَبِي ذرٍّ، عن النبيِّ (ص) .

قلتُ لأَبِي: أيُّهما الصَّحيحُ [5] ؟

قَالَ: اتَّفَقَ نَفْسان ِ على سلمان؛ وهو الصَّحيحُ [6] .

(1) هو: محمد بن عبد الرحمن.

(2) في (ش) : «عبد الله» .

(3) اختُلِف على ابن أبي ذئب، فرواه الإسماعيلي - كما في"فتح الباري"لابن حجر (2/371) - من طريق حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي، كلاهما عن ابن أبي ذئب بمثل روايته هنا. ورواه البخاري (883 و910) من طريق ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقبُري، عن أبيه، عن ابن وَدِيعَة، عن سلمان.

قال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (2/371) : «وبيَّن الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَعِيدٍ: أن عمارة إنما سمعه من سلمان؛ ذكره الإسماعيلي، وأفاد في هذه الرواية أن سعيدًا حضر أباه لما سمع هذا الحديث من ابن وديعة، وساقه الإسماعيلي من رواية حماد بن مسعدة وقاسم بن يزيد الجرمي، كلاهما عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سعيد، عن ابن وديعة، ليس فيه:"عن أبيه"، فكأنه سمعه مع أبيه من ابن وديعة، ثم استثبت أباه فيه، فكان يرويه على الوجهين» .

(4) هو: محمد. وروايته عند أحمد في"المسند" (5/177 رقم21539) ، وابن ماجه في"سننه" (1097) ، وابن خزيمة في"صحيحه" (1763 و1764 و1812) .

(5) في (ك) : «أيهما أصح» .

(6) الذي يظهر: أن ترجيح أبي حاتم وأبي زرعة - كما سيأتي - إنما هو في كون الحديث عن سلمان، لا عن أبي ذر أو أبي هريرة، بلا التفات إلى الخلاف في إثبات أبي سعيد المقبري أو إسقاطه؛ وإلا فإنهما قد رجحا في المسألة التالية أن الصواب: عَنْ سَعِيدٍ المَقبُري، عَنْ أَبِيهِ، عن ابن وَدِيعَة، واختلفا في الصحابي، فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: عَنْ أَبِي ذر أشبه، وقال أبو حاتم: عن سلمان أشبه، وقال: «حديث ابن أبي ذئب - أي عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابن وَدِيعَة، عن سلمان - أشبه؛ لأنه قد تابعه عليه الضحاك بن عثمان» . ومن هذا الوجه أخرجه البخاري (883 و910) .

وقال ابن رجب في"فتح الباري" (5/364) : «ونقل - أي ابن أبي حاتم - عن أبيه وأبي زرعة أنهما قالا: حديث سلمان الأصح، وكذا قال علي بن المديني والدارقطني، وهو الذي يقتضيه تصرف البخاري» .

وقال ابن حجر في"فتح الباري" (2/371) بعد أن ذكر الاختلاف في الحديث: «وإذا تقرر ذلك عرف أن الطريق التي اختارها البخاري أتقن الروايات، وبقيتها إما موافقة لها أو قاصرة عنها أو يمكن الجمع بينهما» . وانظر"العلل" (1108 و2045) ، و"التتبع" (ص206) كلاهما للدارقطني، و"هدي الساري"لابن حجر (ص352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت