فَقَالَ: هَذَا حديثٌ آخَرُ؛ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وذاكَ عَنْ أَبِي مَسْعُود [1] .
573 -وسألتُ [2] أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سُلَيمان بْنُ كَثير، عَنِ الزُّهْري، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) : أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ، فلمَّا وُضِعَ المِنبَرُ وصَعِدَ [3] عَلَيْهِ؛ حَنَّ [4] الجِذْعُ.
وَرَوَاهُ أَيْضًا سُلَيمان بْن كَثِير، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النبيِّ (ص) ؟
قَالَ أَبِي: جميعًا عِنْدِي خطأٌ [5] .
أما حديثُ الزُّهْري: فإنه يُروى عَنِ الزُّهْري، عمَّن سَمِعَ جَابِر [6] ، عن النبيِّ (ص) [7] ، ولا يُسَمِّي أحدًا، ولو كَانَ سمعَ من سعيد، لَبادَرَ
(1) تقدم تخريج الحديث في المسألة رقم (325) من طريق همام، ونزيد هنا فنقول: رواه النسائي (3/181-182 رقم1561) من طريق سفيان الثوري، عن الأشعث، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ، عَنْ ثعلبة بن زهدم: أن عليًّا استخلف أبا مسعود على الناس، فخرج يوم عيد فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ ليس من السنة أن يُصلَّى قبل الإمام.
وانظر"العلل"للدارقطني (1067) ، و"مصنف ابن أبي شيبة" (5739 و5740) .
(2) تقدمت هذه المسألة برقم (566) ، وستأتي برقم (2700) .
(3) في (ت) و (ف) و (ك) : «فصعد» .
(4) في (ت) : «حتى» بدل: «حنَّ» .
(5) الأصل: هما جميعًا خطأٌ عندي، فحذف المبتدأ «هما» ؛ للعلم به. انظر: شرح الألفية، باب الابتداء.
(6) كذا في جميع النسخ: «جابر» بحذف ألف تنوين النصب، على لغة ربيعة. والجادَّة: «جابرًا» . وانظر التعليق على المسألة رقم (34) .
(7) من قوله: «قال أبي: جميعًا عندي ... » إلى هنا سقط من (ش) ؛ لانتقال البصر.