فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 34

ومن وسائل الدعوة المعاصرة تأسيس الجمعيات والمؤسسات الاجتماعية والخيرية والمساهمة فيها، ومد يد العون للمحتاجين ماديًا أو معنويًا، من منطلق مبدأ التكافل الاجتماعي للوصول إلى من لا يمكن الوصول إليهم إلا من خلال العمل الصالح، وإسداء المعروف. وقد قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة:2. وقال جل شأنه: (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) النساء: 114. فالعمل الاجتماعي جزء من العمل الدعوي؛ لأنّ الناس تختلف مواهبهم، وقدراتهم وإمكانياتهم؛ لذا نجد كثيرًا منهم قادرًا على العمل الاجتماعي، في حين يعجزون عن العمل الفكري، فيعمل كل حسب استعداده. ولكن يجب أن يتمّ هذا وفق منهاج مدروس ومعلوم، ومحيط بالظروف البيئية، والزمانية، والمادية والنفسية؛ لأنّ ما يصلح في بلد قد لا يصلح في غيرها لظروف وملابسات خاصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت