فالداعية الذي يلقي خطبةً -مثلًا- متوسل، وإلقاؤه للخطبة توسل، والمتوسل به هو الخطبة،
والمتوسل إليه هو التأثير في لمستمع الخطبة.
طرق معرفة الوسائل الدعوية:
لمعرفةِ الوسائلِ الدَّعويَّةِ ثلاث طرقٌ بيَّنها أهلُ العلمِ -رحمهم الله-؛
وهي:
1-النَّص:
في الكتابِ، أو السنَّة، فَحَالَ ورودِ النَّصِ على كونِ أمرٍ معينٍ وسيلةً إلى مقصودٍ شرعيٍّ،
فقد ثَبَتَتْ به أنَّها وسيلةٌ شرعيَّة.
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ،
فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنْ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَة )) .
[رواه الإمام أحمد، والترمذي: كتاب الفتن/باب ما جاء في لزوم الجماعة، وقال: حديث حسن صحيح غريب] .
فجعل صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التزام الجماعة والبعد عن أسباب الفرقة سببًا لسكنى وسط وخيار الجنّة.
2-النَّظر الصحيح:
فقد يدرك الإنسانُ من خلاله أنَّ أمرًا ما وسيلةٌ إلى بلوغِ غايةٍ معيّنة.
3-التجرِبة:
وهي اختبارُ عملٍ لمعرفةِ نتائجه، وإدراكِ ثمراتِه، ومن خلال التجرِبَةِ تظهر صلاحيةُ الأمرِ المجرَّبِ لأن يكون وسيلةً تُوصِلُ إلى المقصودِ أم لا.
والوسائلُ التي تُعْرَفُ من خلالِ النَّظَرِ الصحيحِ والتجرِبَةِ يُشْتَرَطُ فيها أن تكون منضبطةً
بالضوابطِ الشرعيَّةِ التي سيأتي الحديث عنها إن شاء الله تعالى.
خامسًا: أقسام الوسائلِ الدَّعويَّة
* الوسائل الدَّعويَّةُ ثلاثةُ أقسام:
1-وسائلُ دعويَّةٌ معتبرةٌ شرعًا:
وهي الوسائلُ الدَّعويَّةُ التي ورد نصٌّ شرعيٌّ خاصٌّ باعتبارها؛ كخطبةِ الجمعة، والتعليمِ في المساجد، والوعظ .
فهذه الوسائلُ الدَّعويَّةُ باشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمَّةُ من بعده.
2-ووسائل دعويَّةٌ ملغاةٌ شرعًا: