المقدسة"."
هؤلاء الفارُّون بدينهم يخوضون حربًا إسلامية ضد الكفر، ويقاومون صليبية حاقدة تريد تقويض الدعائم الإسلامية، والقضاء على المسلمين، ويغذيها الصليبيون في أوربا وإفريقيا وأمريكا؛ حنقًا على الإسلام وعداء له.
إن أولئك المؤمنين الذين ارتضوا الإسلام دينًا، ويأبَوْن النكوص على أعقابهم، حيث يسعى أعداء الله ويأملون، هؤلاء المجاهدون حريٌّ بإخوانهم المسلمين في كل مكان أن يمدوهم بالمعونة، ويقدموا لهم الجزل من المال، والكثير من المساعدات المادية والمعنوية؛ فهذا معنى الإخوة الذين يشبهون البنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضًا.
إنني أقترح تشكيل لجنة لجمع التبرعات لهؤلاء المسلمين المضطهدين؛ أسوة بما عمل بالنسبة للجزائر والأردن وسوريا وفلسطين، ولا أحسب أهل الشهامة والمكارم في هذه الديار العزيزة إلا ملبِّين النداء، وباذلين بسخاء، كلٌّ بقدر طاقته لإخوته المسلمين في نيجيريا، الذين تكالبتْ عليهم قوى الطغيان، ومؤامراتُ الأعداء، وهبَّت عليهم الفتن من كل جانب.
إنني أتعشم أن يكون أهلُ هذا البلد مسارعين لنجدة إخوانهم، ويثبتوا للعالم أنهم أهل للإنجاد والنخوة والعزة، وأنهم كما قال الشاعر:
إِذَا اسْتُنْجِدُوا لَمْ يَسْأَلُوا مَنْ دَعَاهُمُ = لِأَيَّةِ حَرْبٍ أَمْ بِأَيِّ مَكَانِ
وكما يقول الآخر:
لاَ يَسْأَلُونَ أَخَاهُمْ حِينَ يَنْدُبُهُمْ = فِي النَّائِبَاتِ عَلَى مَا قَالَ بُرْهَانَا
وتحية لأبطال نيجيريا المسلمين، وصبرًا فإن النصر قريب - بإذن الله - وسيرفرف الإسلام خفاقًا في سائر أنحاء نيجيريا، وفي العالم أجمع، وإن كره الملحدون والصليبيون والمشركون، كما وعد الله؛ {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] ، وقد بدأتْ تباشير انتصار المسلمين في نيجيريا، واندحار