فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 115

نيجيريا ومؤامرات الاستعمار [1]

الصليبيون والشيوعيون والصهيونيون، هم أعداء الأمة الإسلامية، وكلٌّ منهم يعمل بجد ونشاط لتفتيت القوى الإسلامية وإذابتها.

ورغم ما بين هذه الفئات المتناقضة من خلافٍ ومطامعَ متباينةٍ، إلا أنها قد تلتقي عند نقطة واحدة، هي القضاء على الشعوب الإسلامية، وتحويلها إلى أي شيء آخر غير إسلامي.

وفلسطين أمامنا، مَثَلٌ صارخ على هذا الاتفاق والمواطأة، وزنجبار القريبة لا تزال دليلًا حيًّا في الأذهان على تألُّب القوى العدوانية ضد الإسلام والمسلمين، وما جرى في السودان من اضطرابات، وما يجري الآن في نيجيريا يُظهِر أن هناك خططًا استعمارية صليبية مزدوجة، تعمل لتقويض دعائم الدولة النيجيرية التي انتشر فيها الإسلام بسرعة مذهلة، وصارت معقلًا للإسلام في إفريقيا.

وإذا كان العرب والمسلمون - وعلى الأخص زعماؤهم - قد أغمضوا عيونهم عن العدوان الشيوعي الصليبي في زنجبار، وفقدوا دولةً عربية إسلامية، وتقاعسوا حتى عن الاحتجاج الجماعي أو الفردي، فإنه يجب ألاَّ يغمضوا عيونهم عمَّا يجري الآن في نيجيريا، وما يمكن أن تعقبه المؤامرات الاستعمارية التي تنشط حاليًّا في نيجيريا، وإلا فسوف يأتيها دورها في المؤتمرات الاستعمارية عاجلًا أم آجلًا.

(1) الندوة، العدد 1817، في 17/ 9/1384هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت