منه تأييدٌ لقضاياها.
ولكن ما عذر الآخرين في موقفهم السلبي؟ ومرة ثانية لا نطلب من الدول الإسلامية الأخرى أن تتخذ موقفًا موحدًا؛ فقد لا يحصل بالسرعة التي يتطلبها الموقف الراهن؛ وإنما الذي نريده أن تقوم كل دولة على حدة بإعلان احتجاجها على ما يبيته أعداء الإسلام من تمزيق للبلدان الإسلامية، وتفكيك لأجزائها بدافع التعصب والكيد للإسلام، وأن تتخذ من الإجراءات ما تقدر على تنفيذه في حدود إمكانياتها.
إن هذا مما يفرضه الدين والأخوة الإسلامية، وهو من مقتضيات التضامن الإسلامي؛ إنهم لو فعلوا فسيجدون نتائج ذلك حسنةً ومثمرة، وهو تمكين للروابط، وقيام بالواجب، وفيه إظهار لقوة المسلمين وتماسُكهم، ويشعر الأعداء أن أمة الإسلام قوية مهابة متعاونة، رغم ما اعتراها من تقطيع، وما أثاره الخصوم من منازعات، وأنها تحافظ على معتقداتها، وتهتم بشؤون بعضها.
وإذا كنا لم نسمع ما نتمنَّاه من الدول الإسلامية بخصوص قضية الصومال الفرنسي في الأيام الماضية، فإنا نتوقع أن نسمع في المستقبل ونشهد ما تقرُّ به عين كل مسلمٍ يدرك واجبَه نحو إخوانه المسلمين على اختلاف ديارهم، وتباعد المسافات الجغرافية بينهم، وفي الأيام القادمة ما يجلو ذلك، وسيكون مشرفًا - إن شاء الله [1] .
(1) الندوة، العدد 2341، في 24/ 6/1386هـ.