فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 601

لا أنّ لي ذنبًا إليه علمته ... إلا تظاهر نعمة الرحمن

يطوي على حسد حشاه لأن يرى ... من حال مالي أو لفضل بياني

ما إن أرى يرضيه إلا ذلتي ... وذهاب أموالي وقطع لساني

ونظمه آخر فقال

قل للذي بات محسودًا على نعم ... دع الحسود فقد قطعته قطعا

لو كنت تملك ما يريد منك لما ... صنعت معه كمعشار الذي صنعا

وقال بعض البلغاء الحسد شؤم واعتباره لؤم يقضي الأشباح ويضني الأرواح ويورث الأرق ويحدث القلق ويكدر غدران رفاهية العيش ويشعل نيران السفاهة والطيش وإن الحسود مجروح في جلده متألم مظلوم في برده ظالم معارض لله في مشيئته معترض عليه في قضيته يعيش محرومًا ويبيت مغمومًا مدفوع في الدنيا إلى الكرب والتلف وممنوع في العقبى من القربى والزلف لا تعمل شعلة القابس في الحطب اليابس ما يعمله الحسد بجسد صاحبه وبدن راكبه يشرب دمه ويأكل لحمه ويمشمس عظمه ويجعله معرضًا للكروب ومبغضًا إلى القلوب فجدير بالانسان أن يفر من الحسد فوق فراره من الاسد وقالوا أسد يؤاتيك خير من حسود يراقبك وقال بعض السلف إذا أراد الله أن يسلط على عبده من لا يرحمه سلط عليه حاسدًا بحسده وقال أردشير كل خله رديئة فهي دون الحسد لأن الحاسد يسعى بمن أحسن إليه ويتمنى الغوائل لمن أنعم عليه أبو الطيب المتنبي

يريد بك الحساد ما الله دافع ... وسمر العوالي والحديد المدرب

وله

وأظلم خلق الله من كان حاسدًا ... لمن بات في نعمائه يتقلب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت