خرج منه أو أصابه من الجسم أو الثياب. ولا داعى لتطهير ما لمسته، لا مرة ولا سبع مرات.
س 178 - هل يحرم أن يرضع مسلم من كافرة وهل يكون كافرا لو رضع منها؟
ج- الإنسان قبل البلوغ تابع في الدين لأشرف الأبوين دينا، فإن كان أبوه مسلما وأمه يهودية أو نصرانية فهو مسلم، وإن كان أبوه مجوسيا وأمه يهودية أو نصرانية فهو يهودى أو نصرانى تبعا لأمه، لأن دينها أشرف من دين أبيه.
فإذا بلغ الصبى صار مكلفا وجرى عليه هذا الحكم الذى كان عليه، فإذا تحول عنه صار مرتدا.
وكل ذلك في الأبوة والأمومة النسبية، أما الأبوة أو الأمومة بسبب الرضاع، وإن كانت لها أحكام في الزواج وما يتصل به، فلا ينسحب حكمها على الرضيع من جهة الدين ولا يحرم أن يرضع طفل مسلم من غير مسلمة لعدم وجود دليل على التحريم، وبخاصة إذا لم يوجد غيرها، وإذا رضع بقى على دينه مسلما، ولو رضع طفل مسيحى أو يهودى من مسلمة بقى على دين اليهودية أو النصرانية.
وعليه فالرضيع المسلم من امرأة يهودية أو نصرانية يحرم عليه أن يتزوج ممن أرضعته، لأنها أمه من الرضاعة، والزواج منها محرم، ويجوز له لمسها والجلوس معها في خلوة والنظر إلى غير ما بين السرة والركبة كأنها أمه النسبية في هذه الأحكام أما دينه فلا يتأثر بهذا الرضاع
س 179 - يكثر على ألسنة الناس قولهم علىَّ الطلاق، فهل يقع الطلاق بهذه الصيغة؟
ج- قال العلماء: إن هذه الصيغة وهى: علىَّ الطلاق أو يلزمنى الطلاق، تعتبر يمين طلاق يقصد به إثبات شىء أو نفيه، أو الحث على فعل شىء أو تركه، كقول القائل: علىَّ الطلاق
أو يلزمنى الطلاق إن كان إبراهيم قد حضر أمس، أو: علىَّ الطلاق لأفعلن كذا أو أتركن كذا. وقد أفتى بعض الحنفية كأبى السعود بعدم وقوع الطلاق بمثل هذه الصيغة، اعتمادا منه على أن شرط صحة الطلاق أن يكون مضافا إلى المرأة أو إلى جزء شائع منها، وهذا اللفظ لا إضافة فيه إليها، فهو ليس من صريح الطلاق ولا من كنايته، فلا يقع به الطلاق.
ويرى المحققون من الحنفية أن مثل هذا الطلاق واقع، لاشتهاره في معنى التطليق وجريان العرف بذلك، والأيمان مبنية على العرف، وهو وإن كان بصورة ظاهرة في اليمين إلا أن
المتبادر منه أنه تعليق في المعنى على فعل المحلوف عليه وإن لم يكن فيه أداة تعليق صريحة.
ويرى الإمام على وشريح وعطاء والحكم بن عيينة وداود الظاهرى والقفال من الشافعية وابن حزم - أن تعليقات الطلاق لاغية، وصح عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس أنه قال