بصحيح، ولا يمكن أن يصل الماء إلى باطن الشعر بالمسح، لأن المسح معناه أن يبل يده بالماء ثم يمسح بها رأسه، وهذا لا يتأتى منه ماء يصل إلى باطن الشعر، اللهم إلا أن يكون عقب حلق.
* وأما هل يشمل النساء هذا؟
نعم لأن الأصل في الأحكام الشرعية أن ما يثبت في حق الرجال يثبت في حق النساء، وأن ما يثبت في حق النساء ثبت في حق الرجال إلا بدليل، ولا أعلم دليلا يخصص المرأة في هذا. وعلى هذا فتمسح من مقدم الرأس إلى مؤخره وإن كان شعرا طويلا فلن يتأثر بذلك، لأنه ليس المعنى أن تضغط بقوة على الشعر حتى يتبلل أو يصعد إلى قمة الرأس إنما هو مسح بهدوء.
س 138 - سجدة التلاوة للنساء هل تكون على هيئة حجابها في الصلاة؟
ج-هذا ينبني على اختلاف العلماء في سجدة التلاوة هل حكمها حكم الصلاة، فلا بد من ستر العورة واستقبال القبلة والطهارة.
وإن قلنا أنه سجدة مجردة لا يشترط فيه ما يشترط في الصلاة فإنه لا يشترط فيها في هذه الحال أن تكون المرأة متحجبة حجاب الصلاة بل ولا أن يكون الإنسان على وضوء، ولكن لا شك أن الأحوط الأخذ بالقول الأول، وأن لا يسجد الإنسان إلا على وضوء، وأن تكون المرأة والرجل أيضا ساترا ما يجب ستره في الصلاة.
س 139 - هل تقطع المرأة صلاة المرأة إذا مرت بين يديها؟
ج-نعم تقطع، لأنه لا فرق في الأحكام بين الرجال والنساء إلا بدليل، ولكن إذا مرت من وراء سترتها إن كان لها سترة، أو من وراء سجادتها أن
كانت تصلي على سجادة، أو من وراء موضع سجودها أن لم يكن له سترة ولا سجادة، فإن ذلك لا يضر ولا يؤثر.
س 140 - وإن كان في التحرز من ذلك مشقة لاسيما في الحرمين؟
ج-الحديث لم يستثن شيئا وليس في هذا مشقة، لأن في الإمكان أن تمنع والناس سوف يمتنعون، وإذا لم يكن يتيسر ذلك فأجل النافلة إلى وقت يكون فيه المكان غير مزدحم، أو تقدم إلى مكان آخر خاليا، أو إذا كانت نافلة اجعلها في البيت، فإن النافلة في البيت أفضل من النافلة في المسجد سواء في المسجد الحرام أو في النبوي أو في غيرهما من المساجد، لأن الرسول
صلى الله عليه وسلم قال وهو في المدينة (أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة) وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يتطوع في بيته.