أما أن تأتي امرأة تقول: أنا ما ألبس إلا سروالا يستر ما بين السرة والركبة فلا أحد يقول بهذا، و لا يجوز، وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ أن لباس الصحابيات كان من كف اليد إلى كعب الرجل، هذا إذا كن في بيوتهن، أما إذا خرجن إلى السوق فمعروف حديث أم سلمة أن المرأة ترخي ثوبها، فقد رخص لها النبي صلى الله عليه وسلم أن ترخيه إلى ذراع من أجل ألا تنكشف قدماها إذا مشت.
س 115 - بالنسبة لبعض المعلمات أو الطالبات عندما يركبن في الحافلة أو السيارة لغرض توصيلهن إلى المدارس نلحظ أن بعضا منهن يقمن بكشف وجوههن داخل السيارة، وحجتهن في ذلك أنه لا يراهن أحد ـ فما رأيكم؟ وماذا عن السائق الذي يتعهدهن بالتوصيل مع أنهن كاشفات؟
ج-كشف المرأة وجهها والرجال ينظرون إليها حرام، ولا يحل سواء كانت معلمة أم طالبة، وسواء كانت في السيارة أو كانت تمشي في السوق على قدميها، لكن لو كانت في السيارة لا يراها من كان خلف الزجاج سائرا، وكان بين النساء وبين السائق ستره، فلا حرج عليهن في هذه الحال أن يكشفن وجوههن، لأنهن كاللاتي في حجرة منفردة عن الرجال.
وأما إذا كان الزجاج شفافا يرى من وراءه، أو كان غير شفاف لكن ليس بينهن وبين السائق حاجز فإنه لا يجوز لهن كشف وجوههن لئلا يراهن السائق أو أحد من الرجال في السوق.
وأجرة السائق ليست حراما، لأن النساء لم يستأجرن هذه السيارة لأجل كشف وجوههن لكن يجب على السائق أن يأمرهن بتغطية الوجه، فإن أبين وأصررن على أن يكشفن وجوههن جعل على السيارة ستائر أو يتخذ من الزجاج المحجوب ويجعل بينه وبينهن سترا، وبذلك يزول المحذور.
س 116 - ما هدى الإسلام بالنسبة لرد السلام على المرأة وهل تسلم المرأة؟ وهل يفرق بين المرأة الصغيرة أو المرأة الكبيرة التي لا يخشى منها الفتنة؟ وما حكم المصافحة وتقبيل الرأس لهن ـ أي العجائز؟
ج-الرجل لا يسلم على المرأة، والمرأة لا تسلم على الرجل، لأن هذا فتنة، اللهم إلا عند مكالمة هاتفية فتسلم المرأة أو الرجل بقدر الحاجة فقط، أو إذا كانت المرأة من معارفه مثل أن يدخل بيته فيجد فيه امرأة يعرفها وتعرفه فيسلم وهذا لا بأس به، أما أن يسلم على امرأة لقيته في السوق، فهذا من أعظم الفتنة فلا يسلم.