فعلى المرأة أن تتقي الله عز وجل، ولا تظهر بمظهر تحصل به الفتنة منها وفيها. قال سبحانه وتعالى لنساء النبي صلى الله عليه وسلم أطهر النساء(وقرن في
بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) (الأحزاب: 33) وقال تعالى (وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء الحجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) (الأحزاب: 53) .
فإذا قال قائل: هذا خاص بزوجات النبي صلى الله عليه وسلم.
قلنا: إن طهارة القلب مطلوبة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن، فكون الحجاب يحصل به طهارة القلب للرجال والنساء، يدل أنه لا فرق بين زوجات النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن.
وأعلم أن الحجاب عند بعض الناس هو أن تغطي المرأة جميع بدنها إلا وجهها، والحق الذي تدل عليه الأدلة ويقتضيه النظر كما يقتضيه الأثر، أنه لا بد أن تغطي المرأة وجهها، لأن الوجه هو محل الفتنة ومحل الرغبة، ولا أحد يشك أن مطلب الرجال أولا هو جمال الوجه للمرأة دون بقية الأعضاء.
فلتتق الله، ولتحتشم، ولتبتعد عن الفتنة، ولتستر وجهها حتى لا يحصل الشر والفساد.
س 101 - بعض الناس اعتادوا إلباس بناتهم ألبسة قصيرة وألبسة ضيقة تبين مفاصل الجسم سواء كانت للبنات الكبيرات أو الصغيرات. أرجو توجيه نصيحة لمثل هؤلاء؟.
ج-يجب على الإنسان مراعاة المسئولية، فعليه أن يتقي الله ويمنع كافة من له ولاية عليهن من هذه الألبسة، فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (صنفان من أهل النار لم أرهما .. وذكر نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) . وهؤلاء النسوة اللاتي يستعملن الثياب القصيرة كاسيات، لأن عليهن كسوة لكنهن عاريات لظهور عوراتهن، لأن المرأة بالنسبة للنظر كلها عورة، وجهها ويداها ورجلاها، وجميع أجزاء جسمها لغير المحارم.
وكذلك الألبسة الضيقة، وإن كانت كسوة في الظاهر لكنها عري في الواقع. فإن إبانة مقاطع الجسم بالألبسة الضيقة هو تعرٍ. فعلى المرأة أن تتقي ربها ولا تبين مفاتنها، وعليها ألا تخرج للسوق وهي متبذلة لابسة ما لا يلفت النظر، ولا تكون متطيبة لئلا تجر الناس إلى نفسها.
وعلى المرأة المسلمة أن لا تخرج من بيتها إلا لحاجة لا بد منها ولكن غير متطيبة ولا متبرجة وبدون مشية خيلاء، وليعلم أنه صلى الله عليه وسلم قال: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء) ففتنة النساء عظيمة لا يكاد يسلم منها أحد،