فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 61

عليها، وإنما الإثم على من فعل ذلك بها، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، وهذه البنت لا تستطيع التصرف، ولكن تزيله إن

تمكنت من إزالته بلا ضرر عليها.

س 98 - ما حكم تخضيب اليدين بالنسبة للمرأة بالحناء. وهل ورد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ وما حكم لو شمل ذلك باطن الكف دون الأظافر؟

ج-الخضاب بالحناء في اليدين مما تعارفت عليه النساء، وهو عادة اتخذت للزينة، وما دام فيها جمال للمرأة فالمرأة مطلوب منها التزين لزوجها سواء شمل ذلك الأظافر أو لم يشملها.

أما المناكير للمرأة التي ليست حائضا فهي حرام، لأنها تمنع وصول الماء إلى البشرة في الوضوء إلا إذا كانت تزيله عند الوضوء.

س 99 - هل صوت المرأة حرام للدرجة التي لا تكلم فيها أصحاب الدكاكين بالسوق، لشراء حاجتها بدون تنعيم أو تمييع للصوت، وكذلك تخيط ثيابها عند الخياط في احتشام؟

ج-كلام المرأة ليس بحرام وليس بعورة، ولكن إذا ألانت القول، وخضعت به، وحكت على شكل يحصل به الفتنة فذلك هو المحرم، لقوله تعالى (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا) (الأحزاب: 32) . فلم يقل الله تعالى فلا تكلمن الرجال بل قال فلا تخضعن بالقول، والخضوع بالقول أخص من مطلق الكلام.

إذن فكلام المرأة للرجل إذا لم يحصل به فتنة فلا بأس به، فقد كانت المرأة تأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فتكلمه فيسمع الناس كلامها، وهي تكلمه وهو يرد عليها، وليس ذلك بمنكر. ولكن لابد أن لا يكون في هذه الحال خلوة بها إلا بمحرم، وعدم فتنة، ولهذا لا يجوز للرجل أن يستمتع بكلامها سواء كان ذلك استمتاعا نفسيا، أم استمتاعا جنسيا إلا أن تكون زوجته.

س 100 - هل إظهار المرأة يدها حرام؟

ج-المشهور من مذاهب الحنابلة أن كفي المرأة كوجهها لا يجوز إخراجهما أمام الرجال غير المحارم، وهذا هو ظاهر فعل

النساء في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أعني ستر الكفين.

ووجه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في المحرمة: (لا تنتقب ولا تلبس القفازين) فإن نهيه للمحرمة أن تلبس القفازين يشعر بأن ذلك من عادة النساء. وإلا لما كان لنهي المحرمة عن ذلك محل، ولم تكن عادة النساء في عهده صلى الله عليه وسلم لبس القفازين لم ينه عن ذلك حال الإحرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت