ج-الباروكة محرمة وهي داخلة في الوصل وإن لم يكن وصلا، فهي تظهر رأس المرأة على وجه أطول من حقيقته فتشبه الوصل، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلة - لكن إن لم يكن على رأس المرأة شعر أصلا كأن تكون قرعاء فلا حرج من استعمال الباروكة ليستر هذا العيب، لأن إزالة العيوب جائزة، ولهذا أذن النبي صلى الله عليه وسلم لمن قطعت أنفه في إحدى الغزوات أن يتخذ أنفا من ذهب، ومثل أن يكون في أنفه اعوجاج فيعدله، أو إزالة بقعة سوداء مثلا، فهذا لا بأس به.
أما إن كان لغير إزالة عيب كالوشم والنمص مثلا فهذا هو الممنوع، واستعمال الباروكة حتى لو كان بإذن الزوج ورضاه حرام، لأنه لا إذن ولا رضا فيما حرمه الله.
س 87 - يلاحظ على بعض النساء أنهن يعمدن إلى إزالة أو ترقيق شعر الحاجبين وذلك لغرض الجمال والزينة فما حكم ذلك؟
ج-هذه المسألة تقع على وجهين:
الوجه الأول: أن يكون ذلك بالنتف فهذا محرم وهو من الكبائر، لأنه من النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعله.
الثاني: أن يكون على سبيل القصّ والحفّ، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم هل يكون من النمص أم لا؟ والأولى تجنب ذلك.
أما ما كان من الشعر غير المعتاد بحيث ينبت في أماكن لم تجر العادة بها، كأن يكون للمرأة شارب، أو ينبت على خدها شعر، فهذا لا بأس بإزالته، لأنه خلاف المعتاد وهو مشوّه للمرأة.
أما الحاجب فإن من المعتاد أن تكون رقيقة دقيقة، وأن تكون كثيفة واسعة، وما كان معتادا فلا يتعرض له، لأن الناس لا يعدونه عيبا بل يعدون فواته جمالا أو وجوده جمالا، وليس من الأمور التي تكون عيبا حتى يحتاج الإنسان إلى إزالته.
س 88 - أيضا من الطرق التي تعملها المرأة للجمال والزينة قيامها بوضع الحشوى داخل الرأس بحيث يكون الشعر متجمعا فوق الرأس ـ فما حكم هذا العمل؟
ج-الشعر إذا كان على الرأس على فوق فإن هذا داخل في التحذير الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد ) )وذكر الحديث: وفيه (( نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة) فإذا كان الشعر فوق الرأس ففيه نهى، أما إذا كان على الرقبة مثلا فإن هذا لا بأس به إلا إذا كانت المرأة ستخرج إلى السوق، فإنه في هذه الحال يكون من التبرج، لأنه سيكون له علامة من وراء العباءة تظهر، ويكون هذا من باب التبرج ومن أسباب الفتنة فلا يجوز س 89 - ما