الصفحة 2 من 21

مقدمة ... إن الحمد لله , نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادى له ,

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمًدا عبده ورسوله.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} (1)

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس ٍواحدة ٍوخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً واتقوا الله الذى تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} (2)

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} (3)

أما بعد: ما أحوج الأمة الآن إلى جهد كل مسلم ٍغيورٍ على أمته ودينه, كى تفيق من غفوتها وتعود إلى مكانتها اللائقة بها, لتقود العالم من جديد إلى طريق الله رب العالمين, وتستنقذه من هذا الفراغ الروحي الذى يعانيه, حتى طغت عليه المادة من كل جانب , فما أحوج العالم إلى النور الذى معنا, ولكننا لا نحسن أن نوصل هذا النور إليهم ليستضيؤا به, بل قد تأثرنا نحن بهم وسرت الأمراض التى فيهم إلينا, فترى كثيرًا من الشباب مطموس الهوية ,أخذ عيوبهم وانحلالهم الخلقي بدلًا من أن يأخذ تقدمهم العلمي, فما أمس الحاجة الآن إلى دعاة ٍمخلصين تتجمع عليهم القلوب وتتآلف النفوس, ينطلقون من فهم ٍصحيح ٍ للكتاب والسنة, وتكون دعوتهم مجردة ً عن أي

عصبية أو حزبية ٍٍأو هوىً أو رغبةٍ عاجلة ٍ, بل دعوة خالصة ًلله يستنقذون بها شباب الأمة من الهوة السحيقة التى وقع فيها كثير منهم, كى تنهض الأمة مرة أخرى بشبابها, فالشباب عماد كل أمة.

وهذا مختصر جمعته ليكون عونًا لكل مسلم ٍيستشعر المسئولية الملقاة على عاتقه فينهض للدعوة إلى الله تعالى, كل في مجاله وحسب استطاعته وعلمه ,الطبيب والمهندس والمدرس والكيميائي والصيدلي وغيرهم ,كلٌ يخدم دينه وأمته في تخصصه, ويكون قدوة ًومثلًا طيبًا للإسلام وأهله, فيكون بحسن سلوكه وأخلاقه وما معه من علم ٍداعيًا إلى الله تعالى, إذ ليست الدعوة مقصورة ٍعلى العلماء فقط وإن كان عليهم العبء الأكبر, ومالا يستطيعه غيرهم بما آتاهم الله من علم وفضل, وأرجو أن يفي هذا المختصر بالغرض منه, وللعلم فلم أذكر فيه حديثًا ضعيفًا بفضل الله تعالى, وأسأل الله تعالى الإخلاص في القول والعمل, وهو حسبنا ونعم الوكيل.

بقلم / السيد مختار

.... (1) سورة آل عمران: 102 ... (2) سورة النساء: 1 ... (3) سورة الأحزاب: 70 - 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت