رابعا: تعليم الطفل حقوق الوالدين:
فيعود الطفل على احترام والديه وطاعتهما وبرهما فيشب على ذلك ويألفه، وكثيرا من حالات العقوق وتعدي الأبناء على حقوق آبائهم إنما حصلت نتيجة لتقصير الآباء في تربيه الأبناء وتعويدهم على البر منذ الصغر قال الله تعالى: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولًا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا} .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم:"رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما فلم يدخل الجنة".
وهذه قصة شاب بار بوالده أوردها صاحب (عيون الأ خبار) : قال المأمون رحمه الله: لم أر أحدًا أبر من الفضل بن يحيى بأبيه، بلغ من بره أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن، وهما في السجن فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة. فقام الفضل- حيث أخذ أبوه مضجعه- إلى قمقم كان يسخن فيه الماء، فملأه ثم أدناه من نار المصباح، فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح. فعل كل هذا برًا بأبيه ليتوضأ بالماء الساخن.
خامسا: ربط الطفل بالقدوات العظيمة في الإسلام:
وقدوتنا الأولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم شخصيات الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم ومن تبعهما بإحسان ممن ضربوا أروع الأمثلة في مناحي الحياة المختلفة، فيربط الطفل بهم ويعلم من أخبارهم وقصصهم ليقتدي بجميل فعالهم ويتأسى بصفاتهم الحسنة من شجاعة وفداء وصدق وصبر وعزة وثبات على الحق وغيرها من الصفات.
وينبغي أن تتناسب القصة أو الموقف الذي يروى للطفل مع إدراكه وأن لا تكون مملة وأن يركز فيها على الجوانب الحسنة فتبرز وتوضح ليسهل على الطفل استيعابها.