فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 22

ثانيًا: تعليم الطفل بعض الأحكام الواضحة ومن الحلال والحرام:

فيعلم الطفل ستر عورته والوضوء وأحكام الطهارة ويعلم أداء الصلاة، وينهي عن المحرمات والكذب والنميمة والسرقة والنظر إلى ما حرم ألقه وبالجملة يؤمر بما يؤمر به الكبار من التزام شرع الله وينهي عما ينهي عنه الكبار مما لا يحل حتى يشب على ذلك ويألفه ومن شب على شيء شاب عليه.

ويحرص على تعليمه العلم فكما يقول سفيان الثوري: ينبغي للرجل أن يكره ولده على العلم فإنه مسئول عنه.

ثالثا: تعليم الطفل تلاوة القرآن:

فإن القرآن هو النهج القويم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فالخير كل الخير أن يعود الطفل قراءة القرآن بصورة صحيحة ويبذل الجهد والطاقة في تحفيظه إياه أو جزء كبير منه ويشجع على ذلك بشتى الوسائل، فليحرص الوالدان على أن يلتحق الطفل ولدا كان أو بنتا بأحد مدارس تحفيظ القرآن، فإن لم يتيسر ذلك فليحرص على التحاقه بأحد حلقات تحفيظ القرآن المنتشرة- ولله الحمد- وقد روى أبو داود عن معاذ بن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجا يوم القيامة ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، فما ظنكم بالذي عمل بهذا".

وقد كان السلف يحرصون على تعليم أبنائهم القرآن وتحفيظهم إياه فهذا هو الشيخ ياسين بن يوسف المراكشي يخبرنا عن الإمام النووي عليهم رحمة الله جميعا فيقول: رأيته وهو ابن عشر سنين بنوى والصبيان يكرهونه على اللعب معهم وهو يهرب منهم ويبكي لإكراههم ويقرأ القرآن في تلك الحالة، فوقع في قلبي محبته، وكان قد جعله أبوه في دكان، فجعل لا يشتغل بالبيع والشراء عن القرآن، فأتيت معلمه فوصيته به وقلت له: إنه يرجى أن يكون أعلم أهل زمانه وأزهدهم وينتفع به الناس، فقال لي: أمنجم أنت؟ فقلت لا وإنما أنطقني الله بذلك. فذكر ذلك لوالده فحرص عليه إلى أن ختم القرآن وقد ناهز الحلم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت